589

Sharh al-Suyuti on Muslim

شرح السيوطي على مسلم

Enquêteur

أبو اسحق الحويني الأثري

Maison d'édition

دار ابن عفان للنشر والتوزيع-المملكة العربية السعودية

Édition

الأولى ١٤١٦ هـ

Année de publication

١٩٩٦ م

Lieu d'édition

الخبر

[١٠٤٤] بن رياب بِكَسْر الرَّاء ومثناة تَحت ثمَّ ألف ثمَّ مُوَحدَة حمالَة بِفَتْح الْحَاء مَا لزم الْإِنْسَان تحمله من غرم أَو دِيَة وَكَانَت الْعَرَب إِذا وَقعت بَينهم ثائرة اقْتَضَت غرما فِي دِيَة أَو غَيرهَا قَامَ أحدهم فتبرع بِالْتِزَام ذَلِك وَالْقِيَام بِهِ حَتَّى ترْتَفع تِلْكَ الثائرة جَائِحَة مَا اجتاحت المَال وأتلفته إتلافا ظَاهرا كالسيل والمطر والحرق والسرق وَغَلَبَة الْعَدو قواما بِكَسْر الْقَاف مَا يقوم بِهِ الْعَيْش سداد بِكَسْر السِّين مَا يسد بِهِ الشَّيْء كسداد القارورة حَتَّى يقوم ثَلَاثَة قَالَ النَّوَوِيّ هَكَذَا فِي جَمِيع النّسخ بِالْمِيم أَي يقوم بِهَذَا الْأَمر وَيقدر بعده فَيَقُولُونَ وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد وَيَقُول بِاللَّامِ من القَوْل فَلَا يحْتَاج إِلَى تَقْدِير من ذَوي الحجى بِالْقصرِ أَي الْعقل من قومه لأَنهم من أهل الْخِبْرَة بباطنه وَاشْتِرَاط الثَّلَاثَة فِي بَيِّنَة الاعسار قَالَ بِهِ بعض أَصْحَابنَا لظَاهِر هَذَا الحَدِيث الْجُمْهُور اكتفوا فِيهِ بعدلين وحملوا الحَدِيث على الِاسْتِحْبَاب فاقة أَي فقر فَمَا سواهن عَائِد على الْحَالَات الثَّلَاث لَا على لفظ الثَّلَاثَة فَإِنَّهُمَا للمذكور فِي الْمَسْأَلَة يَا قبيصَة سحت قَالَ الْقُرْطُبِيّ روايتنا فِيهِ سحت بِالرَّفْع على أَنه خبر الْمُبْتَدَأ الَّذِي هُوَ مَا الموصولة وَوَقع لبَعْضهِم سحتا بِالنّصب وَلَيْسَ وَجهه بَينا وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي جَمِيع النّسخ سحتا بِالنّصب وَفِيه إِضْمَار أَي اعتقده سحتا أَو يُؤْكَل سحتا وَهُوَ بِسُكُون الْحَاء وَضمّهَا الْحَرَام لِأَنَّهُ يسحت ويمحق

3 / 124