580

Sharh al-Suyuti on Muslim

شرح السيوطي على مسلم

Enquêteur

أبو اسحق الحويني الأثري

Maison d'édition

دار ابن عفان للنشر والتوزيع-المملكة العربية السعودية

Édition

الأولى ١٤١٦ هـ

Année de publication

١٩٩٦ م

Lieu d'édition

الخبر

[١٠٣٤] خير الصَّدَقَة عَن ظهر غنى أَي مَا أبقت بعْدهَا عَنى يعتمده صَاحبهَا ويستظهر بِهِ ع مَصَالِحه قَالَه الْخطابِيّ وَجزم بِهِ النَّوَوِيّ وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ أَي مَا كَانَ بعد الْقيام بِحُقُوق النَّفس وَحُقُوق الْعِيَال قَالَ رجل لَهُ دِرْهَمَانِ فَتصدق بِأَحَدِهِمَا وَرجل لَهُ مَال كثير فَأخذ من عرض مَاله مائَة ألف فَتصدق بهَا قَالَ وعَلى مَا أولنا بِهِ الْغنى يرْتَفع التَّعَارُض قَالَ وَبَيَانه أَن الْغنى يَعْنِي بِهِ فِي الحَدِيث حُصُول مَا يدْفع بِهِ الْحَاجَات الضرورية كَالْأَكْلِ عِنْد الْجُوع المشوش الَّذِي لاصبر عَلَيْهِ وَستر الْعَوْرَة وَالْحَاجة إِلَى مَا يدْفع عَن نَفسه الْأَذَى وَمَا هَذَا سَبيله لَا يجوز الإيثار بِهِ وَلَا التَّصَدُّق بل يحرم فَإِذا سَقَطت هَذِه الْوَاجِبَات صَحَّ الإيثار وَكَانَت صدقته هِيَ الْأَفْضَل لأجل مَا يحملهُ من مضض الْحَاجة وَشدَّة الْمَشَقَّة

3 / 114