567

Sharh al-Suyuti on Muslim

شرح السيوطي على مسلم

Enquêteur

أبو اسحق الحويني الأثري

Maison d'édition

دار ابن عفان للنشر والتوزيع-المملكة العربية السعودية

Édition

الأولى ١٤١٦ هـ

Année de publication

١٩٩٦ م

Lieu d'édition

الخبر

[١٠١٥] إِن الله طيب قَالَ القَاضِي هُوَ صفة لله بِمَعْنى المنزه عَن النقائص فَهُوَ بِمَعْنى القدوس زَاد الْقُرْطُبِيّ وَقيل طيب الثَّنَاء ومستلذ الْأَسْمَاء عِنْد العارفين بهَا قَالَ وعَلى هَذَا ف طيب من أَسْمَائِهِ الْحسنى ومعدود فِي جُمْلَتهَا الْمَأْخُوذَة من السّنة ك الْجَمِيل والنظيف على قَول من رَوَاهُ وَإِن الله ﷾ أَمر الْمُؤمنِينَ بِمَا أَمر بِهِ الْمُرْسلين قَالَ الْقُرْطُبِيّ يَعْنِي سوى بَينهم فِي الْخطاب بِوُجُوب أكل الْحَلَال يُطِيل السّفر قَالَ النَّوَوِيّ أَي فِي وُجُوه الطَّاعَات كحج وزيارة مُسْتَحبَّة وصلَة رحم وَغير ذَلِك قَالَ الْقُرْطُبِيّ إِلَّا أَن قَوْله أَشْعَث أغبر يدل على الْمحرم قَالَ والشعث فِي الشّعْر والغبرة فِي سَائِر الْجَسَد يمد يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء أَي عِنْد الدُّعَاء قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَهَذَا يدل على مَشْرُوعِيَّة مد الْيَدَيْنِ عِنْده وغذي بِضَم الْغَيْن وَتَخْفِيف الذَّال الْمَكْسُورَة فَأنى يُسْتَجَاب لذَلِك قَالَ الْقُرْطُبِيّ أَي كَيفَ على جِهَة الاستبعاد وَمَعْنَاهُ أَنه لَيْسَ أَهلا لإجابة دُعَائِهِ وَلَكِن يجوز أَن يستجيب الله لَهُ فضلا وكرما

3 / 89