511

Sharh al-Suyuti on Muslim

شرح السيوطي على مسلم

Enquêteur

أبو اسحق الحويني الأثري

Maison d'édition

دار ابن عفان للنشر والتوزيع-المملكة العربية السعودية

Édition

الأولى ١٤١٦ هـ

Année de publication

١٩٩٦ م

Lieu d'édition

الخبر

[٩٢٠] شقّ بَصَره بِفَتْح الشين وَرفع بَصَره فَاعِلا وَرُوِيَ بِنصب بَصَره وَهُوَ صَحِيح أَيْضا قَالَ صَاحب الْأَفْعَال شقّ بصر الْمَيِّت وشق الْمَيِّت بَصَره وَمَعْنَاهُ شخص وَقَالَ بن السّكيت يُقَال شقّ بصر الْمَيِّت وَلَا يُقَال شقّ الْمَيِّت بَصَره وَهُوَ الَّذِي حَضَره الْمَوْت وَصَارَ ينظر إِلَى الشَّيْء لَا يرْتَد إِلَيْهِ طرفه إِن الرّوح إِذا قبض تبعه الْبَصَر قَالَ النَّوَوِيّ مَعْنَاهُ إِذا خرج الرّوح من الْجَسَد تبعه الْبَصَر نَاظرا أَيْن يذهب قلت وَفِي فهم هَذَا دقة فَإِنَّهُ قد يُقَال إِن الْبَصَر يبصر مَا دَامَت الرّوح فِي الْبدن فَإِذا فَارقه تعطل الإبصار كَمَا يتعطل الإحساس وَالَّذِي ظهر لي بعد النّظر ثَلَاثِينَ سنة أَن يُجَاب بِأحد أَمريْن أَحدهمَا أَن ذَلِك بعد خُرُوج الرّوح من أَكثر الْبدن وَهِي بعد بَاقِيَة فِي الرَّأْس والعينين فَإِذا خرج من الْفَم أَكْثَرهَا وَلم ينْتَه كلهَا نظر الْبَصَر إِلَى الْقدر الَّذِي خرج وَقد ورد أَن الرّوح على مِثَال الْبدن وَقدر أَعْضَائِهِ فَإِذا خرج بقيتها من الرَّأْس وَالْعين سكن النّظر فَيكون قَوْله إِذا قبض مَعْنَاهُ إِذا شرع فِي قَبضه وَلم ينْتَه قَبضه الثَّانِي أَن يحمل على ذكره كثير من أَن الرّوح لَهَا اتِّصَال بِالْبدنِ وَإِن كَانَت خَارِجَة فَيرى وَيسمع وَيعلم وَيرد السَّلَام وَيكون هَذَا الحَدِيث من أقوى الْأَدِلَّة على ذَلِك وَالله أعلم بِمُرَاد نبيه ﷺ وَفِي الرّوح لُغَتَانِ التَّذْكِير والتأنيث واخلفه فِي عقبه قَالَ أهل اللُّغَة يُقَال لمن ذهب لَهُ مَال أَو ولد أَو زوج أَو شَيْء يتَوَقَّع حُصُول مثله أخلف الله عَلَيْك مثله فَإِن ذهب مَا لَا يتَوَقَّع كوالد أَو عَم أَو أَخ لمن لَا يجد لَهُ وَلَا وَالِد يُقَال لَهُ خلف الله عَلَيْك بِغَيْر ألف أَي كَانَ الله خَليفَة مِنْهُ عَلَيْك

3 / 11