459

Sharh al-Suyuti on Muslim

شرح السيوطي على مسلم

Enquêteur

أبو اسحق الحويني الأثري

Maison d'édition

دار ابن عفان للنشر والتوزيع-المملكة العربية السعودية

Édition

الأولى ١٤١٦ هـ

Année de publication

١٩٩٦ م

Lieu d'édition

الخبر

[٧٢٢] هَذَا بتَشْديد الذَّال الْمُعْجَمَة على تَقْدِير أتهذه والهذ شدَّة الْإِسْرَاع والإفراط فِي العجلة كهذ الشّعْر مَعْنَاهُ فِي حفظه وَرِوَايَته لَا فِي إنشاده وترنمه لِأَنَّهُ يرتل فِي الإنشاد والترنم فِي الْعَادة يقرءُون الْقُرْآن لَا يُجَاوز تراقيهم وَلَكِن إِذا وَقع فِي الْقلب فَرسَخ فِيهِ نفع مَعْنَاهُ أَن قوما لَيْسَ حظهم من الْقُرْآن إِلَّا مروره على اللِّسَان وَلَا يُجَاوز تراقيهم ليصل قُلُوبهم وَلَيْسَ ذَلِك هُوَ الْمَطْلُوب بل الْمَطْلُوب تعقله وتدبره بِوُقُوعِهِ فِي الْقلب أفضل الصَّلَاة الرُّكُوع وَالسُّجُود هَذَا مَذْهَب بن مَسْعُود يقرن بِضَم الرَّاء عشرُون سُورَة فِي عشر رَكْعَات من الْمفصل ورد بَيَانهَا فِي رِوَايَة عِنْد أبي دَاوُد الرَّحْمَن والنجم فِي رَكْعَة واقتربت والحاقة فِي رَكْعَة وَالطور والذاريات فِي رَكْعَة والواقعة وَنون فِي رَكْعَة وَسَأَلَ سَائل والنازعات فِي رَكْعَة وويل لِلْمُطَفِّفِينَ وَعَبس فِي رَكْعَة والمدثر والمزمل فِي رَكْعَة وَهل أَتَى وَلَا أقسم فِي رَكْعَة وَعم والمرسلات فِي رَكْعَة وَالدُّخَان وَإِذا الشَّمْس كورت فِي رَكْعَة والمفصل مَا بعد ال حم سمي مفصلا لقصر سوره وَقرب انْفِصَال بَعضهنَّ من بعض قَالَ الْعلمَاء أول الْقُرْآن السَّبع الطوَال ثمَّ ذَوَات المئين وَهُوَ مَا كَانَ فِي السُّورَة مِنْهَا مائَة آيَة أَو نَحْوهَا ثمَّ المثاني ثمَّ الْمفصل هنيَّة بتَشْديد الْيَاء بِلَا همز فَقُلْنَا لَا أَي لَا مَانع لنا ثَمَان عشرَة من الْمفصل كَذَا فِي بعض الْأُصُول وَفِي أَكْثَرهَا ثَمَانِيَة عشر على تَقْدِير ثَمَانِيَة عشر نظيرا وَلَا يُعَارض هَذَا قَوْله فِي الرِّوَايَة السَّابِقَة عشرُون من الْمفصل لِأَن مُرَاده الْعشْرين من الْمفصل وسورتين من ال حم يَعْنِي من السُّور الَّتِي أَولهَا حم كَقَوْلِك فلَان من آل فلَان قَالَ القَاضِي وَيجوز أَن يكون المُرَاد حم نَفسهَا كَمَا قَالَ فِي الحَدِيث من مَزَامِير آل دَاوُد نَفسه

2 / 415