452

Sharh al-Suyuti on Muslim

شرح السيوطي على مسلم

Enquêteur

أبو اسحق الحويني الأثري

Maison d'édition

دار ابن عفان للنشر والتوزيع-المملكة العربية السعودية

Édition

الأولى ١٤١٦ هـ

Année de publication

١٩٩٦ م

Lieu d'édition

الخبر

[٨١٠] أَي آيَة مَعَك من كتاب الله أعظم قَالَ القَاضِي عِيَاض فِيهِ حجَّة لِلْقَوْلِ بِجَوَاز تَفْضِيل بعض الْقُرْآن على بعض وَفِيه خلاف فَمنع مِنْهُ أَبُو الْحسن الْأَشْعَرِيّ وَأَبُو بكر الباقلاني وَجَمَاعَة من الْفُقَهَاء وَالْعُلَمَاء لِأَن تَفْضِيل بعضه يَقْتَضِي نقص الْمَفْضُول وَتَأْويل هَؤُلَاءِ مَا ورد من إِطْلَاق أعظم وَأفضل فِي بعض الْآيَات والسور بِمَعْنى عَظِيم وفاضل وَاخْتَارَ ذَلِك إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَغَيره قَالُوا وَهُوَ رَاجع إِلَى عظم أجر قَارِئ ذَلِك وجزيل ثَوَابه وَالْمُخْتَار جَوَاز قَول هَذِه الْآيَة أَو السُّورَة أعظم وَأفضل بِمَعْنى أَن الثَّوَاب الْمُتَعَلّق بهَا أَكثر وَهُوَ معنى الحَدِيث الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم قَالَ الْعلمَاء إِنَّمَا ميزت آيَة الْكُرْسِيّ بِكَوْنِهَا أعظم لما جمعت من أصُول الْأَسْمَاء وَالصِّفَات من الإلهية والوحدانية والحياة وَالْعلم وَالْملك وَالْقُدْرَة والإرادة وَهَذِه السَّبْعَة أصُول الْأَسْمَاء وَالصِّفَات
[٨١١] قل هُوَ الله أحد تعدل ثلث الْقُرْآن قيل مَعْنَاهُ أَن الْقُرْآن على ثَلَاثَة أنحاء قصَص وَأَحْكَام وصفات الله تَعَالَى وَقل هُوَ الله أحد متمحضة للصفات فَهِيَ ثلث وجزء من ثَلَاثَة أَجزَاء وَقيل مَعْنَاهُ أَن ثَوَاب قرَاءَتهَا يُضَاعف بِقدر ثَوَاب قِرَاءَة ثلث الْقُرْآن بِغَيْر تَضْعِيف وَقيل هَذَا من متشابه الحَدِيث الَّذِي لَا يدرى تَأْوِيله

2 / 404