442

Sharh al-Suyuti on Muslim

شرح السيوطي على مسلم

Enquêteur

أبو اسحق الحويني الأثري

Maison d'édition

دار ابن عفان للنشر والتوزيع-المملكة العربية السعودية

Édition

الأولى ١٤١٦ هـ

Année de publication

١٩٩٦ م

Lieu d'édition

الخبر

[٧٩٢] مَا أذن الله بِكَسْر الذَّال أَي اسْتمع وَلَا يجوز حمله هُنَا على الإصغاء لِأَنَّهُ محَال عَلَيْهِ تَعَالَى وَلِأَن سَمَاعه لَا يخْتَلف فَيجب تَأْوِيله على أَنه مجَاز وكناية عَن تقريبه الْقَارئ وإجزال ثَوَابه يتَغَنَّى بِهِ قَالَ النَّوَوِيّ مَعْنَاهُ عِنْد الشَّافِعِي وَأَصْحَابه وَأكْثر الْعلمَاء من الطوائف وَأَصْحَاب الْفُنُون تَحْسِين صَوته بِهِ وَعند سُفْيَان بن عُيَيْنَة يسْتَغْنى بِهِ وَقيل يسْتَغْنى بِهِ عَن النَّاس وَقيل عَن غَيره من الْأَحَادِيث والكتب قَالَ عِيَاض الْقَوْلَانِ منقولان عَن سُفْيَان يُقَال تَغَنَّيْت بِمَعْنى اسْتَغْنَيْت وَقَالَ الشَّافِعِي وموافقوه مَعْنَاهُ تحزين الْقِرَاءَة وترقيقها وَاسْتَدَلُّوا بِالْحَدِيثِ الآخر زَينُوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ وَقَالَ الْهَرَوِيّ معنى يتَغَنَّى بِهِ يجْهر بِهِ وَأنكر أَبُو جَعْفَر الطَّبَرِيّ تَفْسِير من قَالَ يسْتَغْنى بِهِ وَخَطأَهُ من حَيْثُ اللُّغَة وَالْمعْنَى وَالْخلاف جَار فِي الحَدِيث الآخر لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ وَالصَّحِيح أَنه من تَحْسِين الصَّوْت وَيُؤَيِّدهُ الرِّوَايَة الْأُخْرَى يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يجْهر بِهِ كَمَا يَأْذَن بِفَتْح الذَّال هِقْل بِكَسْر الْهَاء وَسُكُون الْقَاف كأذنه بِفَتْح الْهمزَة والذال مصدر أذن يَأْذَن أذنا كفرح يفرح فَرحا غير أَن بن أَيُّوب قَالَ فِي رِوَايَته كَإِذْنِهِ هُوَ بِكَسْر الْهمزَة وَإِسْكَان الذَّال بِمَعْنى الْحَث على ذَلِك وَالْأَمر بِهِ
[٧٩٣] أعطي مِزْمَارًا المُرَاد بِهِ حسن الصَّوْت من مَزَامِير آل دَاوُد المُرَاد دَاوُد نَفسه وَآل فلَان قد يُطلق على نَفسه وَكَانَ دَاوُد ﵇ حسن الصَّوْت جدا

2 / 393