437

Sharh al-Suyuti on Muslim

شرح السيوطي على مسلم

Enquêteur

أبو اسحق الحويني الأثري

Maison d'édition

دار ابن عفان للنشر والتوزيع-المملكة العربية السعودية

Édition

الأولى ١٤١٦ هـ

Année de publication

١٩٩٦ م

Lieu d'édition

الخبر

[٧٨٢] فثابوا ذَات لَيْلَة أَي اجْتَمعُوا وَقيل رجعُوا للصَّلَاة عَلَيْكُم من الْأَعْمَال مَا تطيقون أَي تطيقون الدَّوَام عَلَيْهِ بِلَا ضَرَر فَإِن الله لَا يمل حَتَّى تملوا بِفَتْح الْمِيم فيهمَا قَالَ الْعلمَاء الْملَل بِالْمَعْنَى الْمُتَعَارف فِي حَقنا محَال فِي حق الله فَيجب تَأْوِيل الحَدِيث قَالَ الْمُحَقِّقُونَ مَعْنَاهُ لَا يعاملكم مُعَاملَة المَال فَيقطع عَنْكُم ثَوَابه وجزاءه وَبسط فَضله وَرَحمته حَتَّى تقطعوا أَعمالكُم وَقيل مَعْنَاهُ لَا يمل إِذا مللتم مَا دووم عَلَيْهِ فِي أَكثر الْأُصُول بواوين وَفِي بَعْضهَا بواو وَاحِدَة وَالصَّوَاب الأول وَإِن قل قَالَ النَّوَوِيّ إِنَّمَا كَانَ الْقَلِيل الدَّائِم خيرا من الْكثير الْمُنْقَطع لِأَن بدوام الْقَلِيل تدوم الطَّاعَة وَالذكر والمراقبة وَالنِّيَّة وَالْإِخْلَاص والإقبال على الْخَالِق ﷾ ويثمر الْقَلِيل الدَّائِم بِحَيْثُ يزِيد على الْكثير الْمُنْقَطع أضعافا كَثِيرَة وَكَانَ آل مُحَمَّد المُرَاد هُنَا أهل بَيته وخواصه من أَزوَاجه وقرابته وَنَحْوهم أثبتوه أَي لازموه وداوموا عَلَيْهِ

2 / 386