432

Sharh al-Suyuti on Muslim

شرح السيوطي على مسلم

Enquêteur

أبو اسحق الحويني الأثري

Maison d'édition

دار ابن عفان للنشر والتوزيع-المملكة العربية السعودية

Édition

الأولى ١٤١٦ هـ

Année de publication

١٩٩٦ م

Lieu d'édition

الخبر

[٧٧٢] فَقلت يُصَلِّي بهَا فِي رَكْعَة مَعْنَاهُ ظَنَنْت أَنه يسلم بهَا فَيقسمهَا على رَكْعَتَيْنِ وَأَرَادَ بالركعة الصَّلَاة بكمالها وَهِي رَكْعَتَانِ وَلَا بُد من هَذَا التَّأْوِيل لينتظم الْكَلَام بعده ثمَّ افْتتح النِّسَاء فقرأها ثمَّ افْتتح آل عمرَان كَانَ التَّرْتِيب هَكَذَا فِي مصحف أبي الْبَقَرَة ثمَّ النِّسَاء ثمَّ آل عمرَان وَكَانَت الْمَصَاحِف مُخْتَلفَة التَّرْتِيب قبل أَن يبلغهم التَّوْقِيف فِي التَّرْتِيب وَالْعرض الْأَخير ثمَّ جدد لَهُم النَّبِي ﷺ التَّوْقِيف كَمَا اسْتَقر فِي مصحف عُثْمَان هَذَا على القَوْل بِأَن تَرْتِيب السُّور توقيفي أما من يَقُول إِنَّه بِاجْتِهَاد من الصَّحَابَة حِين كتبُوا الْمُصحف فَإِنَّهُ لَا يحْتَاج إِلَى جَوَاب قَالَ القَاضِي عِيَاض وَلَا خلاف أَن تَرْتِيب آيَات كل سُورَة بتوقيف من الله على مَا هِيَ الْآن فِي الْمُصحف وَهَكَذَا تَلَقَّتْهُ الْأمة عَن نبيها ﷺ
[٧٧٤] بَال الشَّيْطَان فِي أُذُنه قيل مَعْنَاهُ أفْسدهُ يُقَال بَال فِي كَذَا إِذا أفْسدهُ وَقيل هُوَ اسْتِعَارَة وَإِشَارَة إِلَى انقياد للشَّيْطَان وتحكمه فِيهِ وعقده على قافية رَأسه عَلَيْك ليل طَوِيل وإذلاله وَقيل مَعْنَاهُ استخف بِهِ واحتقره واستعلى عَلَيْهِ وسخر مِنْهُ قَالَ عِيَاض وَلَا يبعد أَن يكون على ظَاهره قَالَ وَخص الْأذن لِأَنَّهَا حاسة الانتباه

2 / 381