Sharh Al-Muwatta - Abdul Karim Al-Khudair
شرح الموطأ
Maison d'édition
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
Irak
لا، هو إذا أراد أن لا يجمع بين الأمرين، إذا كانت المفاضلة بين الصلاة في مكانه الذي صلى فيه لا سيما إذا كان لا يرى ثبوت الأجر المرتب على ذلك يقال له: انتظر حتى ترمض الفصال، وإذا كان ثبوت الأجر فلا كلام، وإن كان يريد البقاء إلى أن ترمض الفصال فهو أكمل، وإن كان يريد أن يصلي في هذا الوقت وحين ترمض الفصال فهو أكمل.
طالب:. . . . . . . . .
صلاة الضحى سنة فعلها النبي ﵊ كما في حديث أم هانئ، وأوصى بها أبا هريرة وأبا ذر وأبا الدرداء، أوصى بها بعض الصحابة، وقال: إنهما تجزيان عن الصدقة على كل عضو من أعضاء الإنسان «يصبح على سلامى كل أحدٍ منكم صدقة» وعدد السلامى كم؟ المفاصل (٣٦٠) كل واحد منها يحتاج إلى صدقة، ويجزي من ذلك ركعتان تركعهما من الضحى، وأوصى بها أبا هريرة وأبا ذر وأبا الدرداء صلاة الضحى، وصلاها كما تقول أم هانئ ثماني ركعات عام الفتح، على الخلاف بين أهل العلم هل هذه الثمان تسمى صلاة الفتح أو صلاة الضحى؟ ومع هذا كله لا مجال بالقول بأن صلاة الضحى ليست مشروعة، وإن قال بذلك بعض الصحابة أو بعض السلف؛ لأنه إذا ثبت المرفوع لا كلام لأحد.
يقول -رحمه الله تعالى-: "حدثني يحيى عن مالك عن موسى بن ميسرة -الديلي- عن أبي مرة -يزيد وقيل: عبد الرحمن- مولى عقيل بن أبي طالب" ويقال: مولى أمِّ هانئ "أن أم هانئ -مولاته فاختة- بنت أبي طالب -بن عبد المطلب ابنة عم النبي ﵊ أخبرته أن رسول الله ﷺ صلى عام الفتح -بمكة سنة ثمان في رمضان- ثماني ركعات ملتحفًا في ثوب واحد" وسيأتي أن ذلك ضحىً، يعني في الحديث اللاحق: "وذلك ضحى" فالنبي ﵊ صلى ثماني ركعات، يسلم من كل ركعتين كما سيأتي.
24 / 19