Sharh Al-Muwatta - Abdul Karim Al-Khudair
شرح الموطأ
Maison d'édition
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
Irak
وكان الشيخ ابن باز ﵀ يفتي به، يفتي بالإطلاق في مسألة المسافة، وفي مسألة الإقامة، مدة الإقامة، ثم رأى أن المصلحة في اعتماد قول الجمهور؛ لأنه أبرأ للذمة وأحوط للصلاة «دع ما يريبك إلا ما لا يريبك» يعني هذا بيقين أنك مسافر، وهو قول جمهور أهل العلم، ويرى الشيخ أنه أحوط للصلاة، وأبرأ للذمة فتخرج من عهدة هذا الواجب بيقين، أما لو تُركت المسافة وتركت المدة لتقدير الناس الناس لا يستطيعون التقدير، والقول بإطلاق السفر كما جاء في النصوص وترك ذلك لتقدير الناس لا شك أنه أوقع في محظورات، ولا يمكن تحديده، ولو أمكن تحديده بشيء يضبطه لما ترك الخلاف إلى وقتنا هذا لم يحسم، عامة أهل العلم على التحديد في المسافة وفي المدة، والنصوص جاءت مطلقة، والصحابة حددوا، والجمهور حددوا من باب الاحتياط للعبادة لهذه الشعيرة العظيمة للصيام للصلاة لهذه الشعائر التي هي أركان الإسلام، والقول بالإطلاق والفتوى به لا شك أنه أوقع في محظورات، فتجد الطالب يسافر السنين، ويبقى يترخص خمس ست عشر سنين يترخص مسافر النصوص مطلقة، وأنا مسافر، وسوف أرجع إلى بلدي، وأيضًا لو خرج ميل أو ميلين أو ثلاثة برز عن البلد يقول: مسافر ترخص، ولا شك أن مثل هذا يفتح باب للمتلاعبين، وهذا هو الذي جعل الشيخ ﵀ يرجع عن قول شيخ الإسلام إلى قول الجمهور.
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو يريد أن يطبق ما أثره عن النبي ﵊ في الحج والعمرة والقصر بذي الحليفة، هذا من تمام اقتدائه، وإلا يخرج قوله ما. . . . . . . . . ما يوجد قيد.
لو قلنا بهذا الإشكال أن الأمور تضيع، هم عندهم مسافات محددة في أوقات معينة ومنضبطة، وإلا فأهل العلم يقولون: لو قطع هذه المسافة بساعة له أن يترخص، يعني هذا موجود في كتب الفقهاء، المسألة افتراضية في زمنهم، لا يمكن أن تقطع في ساعة، لكن الآن وقعت تقطع في ساعة، بل أقل من ساعة، هو لو قلنا: إن يومين قاصدين أربعة برد ثمانين كيلًا فاليوم الواحد نصف، وإذا قلنا: اليوم أربعين كيلو واليومين ثمانين والثلاثة على مذهب أبي حنيفة مائة وعشرين.
23 / 35