Sharh Al-Muwatta - Abdul Karim Al-Khudair
شرح الموطأ
Maison d'édition
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
Irak
نأتي إلى آيةٍ قريبة من هذا: ﴿وَاذْكُرُواْ اللهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ خلوكم معي يا الإخوان ﴿فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾ [(٢٠٣) سورة البقرة] كيف؟ أيهما الأولى بأن يذكّر بالتقوى المتعجل وإلا المتأخر؟ أيهما أكمل؟ المتأخر، كيف المتأخر يقال له: ﴿لِمَنِ اتَّقَى﴾ [(٢٠٣) سورة البقرة] والمتعجل لا يقال له: ﴿لِمَنِ اتَّقَى﴾ [(٢٠٣) سورة البقرة]؟ أو لمن اتقى راجعة إلى الاثنين؟ وهل يكتفي الحاج الذي تردد على بيت الله الحرام مرارًا يرجو المغفرة وأن يعود كما ولدته أمه «الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» هل يكتفي بأن يكون لا إثم عليه سواءً تقدم أو تأخر؟ يكفيه أنه لا إثم عليه؟ ما يكفيه لأنه إذا ربطنا ﴿فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [(٢٠٣) سورة البقرة] في التقدم والتأخر في الموضوعين.
طالب:. . . . . . . . .
هو يقول: لا إثم سواء بقيت زيادة يوم أو تعجلت. . . . . . . . . تعجل؛ لأنه لا مزية للتأخر، نقول: التأخر له مزية لفعله ﵊، و﴿لِمَنِ اتَّقَى﴾ [(٢٠٣) سورة البقرة] راجع إلى الأمرين، ويكون المعنى حينئذٍ لا إثم عليه ارتفع عنه الإثم بالكلية، يعني مما اقترفه في عمره إن اتقى في حجه، ويكون نظير حديث: «رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه» لأن الحاج الذي تجشم المتاعب والمصاعب يعني هل ذهب ليكون لا إثم عليه في حجه؟! لا، ليرجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وتكون دلالة الآية مثل دلالة الحديث، ظاهر وإلا ما هو بظاهر؟
23 / 21