644

Sharh Al-Muwatta - Abdul Karim Al-Khudair

شرح الموطأ

Maison d'édition

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

"وقد سبقنا إليها رجلان والعين تبص" بالصاد، أو تبضُ بالضاد، وتبص من البصيص وهو البريق واللمعان، وتبض بالضاد يعني تقطر وتسيل، ابن عبد البر -رحمه الله تعالى- يقول: الرواية الصحيحة المشهورة في الموطأ بالضاد المنقوطة، يعني المعجمة، وعليها الناس، "بشيء -يعني قليل- من ماء، فسألهما رسول الله ﷺ: «هل مسِستما -بكسر السين على الأفصح- من مائها شيئًا؟» فقالا: نعم" يقول الباجي: الاحتمال أنهما لا يعلما بنهيه ﵊، أو نسياه، أو حملاه على الكراهة، هذا إن كانا مؤمنين، وروي أنهما كانا من المنافقين، فسبهما رسول الله ﷺ وقال لهما ما شاء الله أن يقول من ألفاظ السب لمخالفتهما أمره ﵊، ولا شك أن مخالف الأمر النبوي متعرض أو معرضٌ نفسه للعقوبة ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [(٦٣) سورة النور] فينتبه الإنسان لمثل هذا، لا يستخف بالأوامر الشرعية "ثم غرفوا بأيديهم من العين" يعني بعد أن أذن لهم النبي ﵊ "غرفوا بأيديهم من العين قليلًا قليلًا"
طالب:. . . . . . . . .

23 / 12