Sharh Al-Muwatta - Abdul Karim Al-Khudair
شرح الموطأ
Maison d'édition
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
Irak
عن مالك عن بن شهاب عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله تعالى عنهما- أنه قال: لما قدمنا المدينة نالنا وباء من وعكها شديد، فخرج رسول الله ﷺ على الناس وهم يصلون في سبحتهم قعودًا، فقال رسول الله ﷺ: «صلاة القاعد مثل نصف صلاة القائم» ".
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب: فضل صلاة القائم على صلاة القاعد"
"حدثني يحيى عن مالك عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص" مالك عن الزهري "عن مولى لعمرو بن العاص -شك- أو لابنه عبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: «صلاة أحدكم وهو قاعد مثل نصف صلاته وهو قائم» " لما في القيام من المشقة، وهذا مع القدرة على القيام في النفل في النافلة بالنسبة للقادر على القيام صلاته علي النصف، أراد أن يتنفل وهو يستطيع القيام فصلى قاعد نقول: لك نصف الأجر، لكن لو كانت فريضة وهو مستطيع القيام يقول: يكفينا النصف، نقول: لا يا أخي صلاتك باطلة؛ لأنه في حديث عمران بن حصين: «صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب».
الذي يليه: "حدثني عن مالك عن بن شهاب عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال –منقطع-: لما قدمنا المدينة نالنا وباء" يعني مات بسببه أناس "من وعكها شديد" والوعك لا يكون إلا من الحمى كما يقولون، "فخرج رسول الله ﷺ. . . . . . . . . وهم يصلون في سبحتهم، فقال رسول الله ﷺ: «صلاة القاعد مثل نصف صلاة القائم» " المراد الأجر مثل نصف أجر صلاة القائم، لا نقول: إن من صلى قاعدًا ما صلى إلا نصف الصلاة يضيف إليها مثلها بالكمية، إنما المقصود الأجر يثبت له نصف الأجر، وهذا محمولٌ على النافلة لمن يستطيع القيام، أما بالنسبة للفريضة فلا تصح بالنسبة لمن يستطيع القيام إلا من قيام، صلاته باطلة لأن القيام ركن، إذا صلى قاعدًا وهو غير مستطيع أجره كامل سواء كانت نافلة أو فريضة.
22 / 24