612

Sharh Al-Muwatta - Abdul Karim Al-Khudair

شرح الموطأ

Maison d'édition

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

لا، في بعض الروايات: "فاستأخر" فيها ما يدل على أنه لم يقبل، وهذا يتمسك به من يقدم الاحترام على امتثال الأمر، يتمسكون بمثل هذا، الرسول ﵊ قال له: اثبت وما ثبت، والدافع لذلك إيش؟ الاحترام، لكن الرسول ﵊ إنما اكتسب فعل أبي بكر الشرعية من إيش؟ من الإقرار، ولا يمكن أن يحمل هذا على إطلاقه، ولذلك يطردون مثل هذا، يقولون: وأنت في الصلاة تقول: اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد هذا احترام، ولا يقال مثل هذا ابتداع هذا كلامهم، لكن شرعية هذا الفعل من أبي بكر ﵁ كونه ما قبل نعم، شرعية هذا إنما اكتسبت من إقراره ﵊، وليس لمن يأتي بعد ذلك أن يقول: أنا أحترم الرسول ﵊ ولا أمتثل أمره في هذا، نقول: لا، ليس لك مستمسك في هذا أبدًا، المقصود أنه ..، الأصل الإشارة تقتضي أنه يريد أن يستمر في الإمامة، كما فعل عبد الرحمن بن عوف، لكنه ما قبل هذه المشورة، فجلس النبي ﵊ وصار هو الإمام الحقيقي، وليس معنى هذا أننا ترد علينا الأوامر الشرعية ونخالفها، ونقول: إننا نحب الرسول ونحترم الرسول ﵊ ونخالف أوامره، لا، مخالفة أبي بكر لهذا الأمر نقول: اكتسبت الشرعية من إقراره ﵊، وحينئذٍ لا يكون فيها أي دليل، تنتفي المسألة من أصلها؛ لأن المبتدعة فتحوا أبواب من خلال هذا الحديث، ولجوا إلى مسائل كثيرة من خلال هذا الحديث، بكل بساطة نحن نحترم الرسول ونفعل ما يخالف أوامره ﵊، هذا ما يصح.
. . . . . . . . . ... إن المحب لمن يحبُّ مطيعُ
﴿فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾ [(٣١) سورة آل عمران].
طالب:. . . . . . . . .

22 / 21