Sharh Al-Muwatta - Abdul Karim Al-Khudair
شرح الموطأ
Maison d'édition
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
Irak
يقول: "باب: فضل صلاة الجماعة" يعني الزيادة في الأجر "على صلاة الفذ" المنفرد، يقال: فذ الرجل من أصحابه إذا بقي منفردًا وحده.
"حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» " وفي بعض الروايات: «كلهن مثل صلاته» يعني كأن صلاة الجماعة عن سبعٍ وعشرين صلاة للمنفرد، تفضل تزيد على صلاة الفذ المنفرد بسبعٍ وعشرين درجة، وفي حديث أبي هريرة اللاحق بخمسة وعشرين جزءً، يقول الترمذي: عامة من رواه قالوا: خمسًا وعشرين إلا ابن عمر فإنه قال: سبعًا وعشرين، وعلى كل حال روايته في الصحيحين وغيرهما، لا مجال للتردد في روايته، ولا التشكيك في قبولها.
"وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب" في البخاري: وأبي سلمة أيضًا "عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءً» " الجزء والدرجة بمعنىً واحد، اختلفوا في هذا الاختلاف في حديثين صحيحين متفق عليهما، فقال بعضهم: الراجحة الخمسة والعشرين؛ لأن عامة من روى الحديث قال: خمسًا وعشرين، تبقى رواية: عبد الله بن عمر وإن كان في الصحيح إلا أنها مرجوحة، وفي الصحيح كما يقول جمعٌ من أهل العلم: صحيح وأصح، وقيل: المرجح السبع؛ لأنها زيادة والزيادة من الثقة مقبولة، ومنهم من قال: العدد لا مفهوم له، لكن الأصل أن العدد له مفهوم ما لم يعارض مفهومه بمنطوق أقوى منه، أما إذا عورض فلا عبرة بالمفهوم؛ لأن المنطوق أقوى من المفهوم.
21 / 2