566

Sharh Al-Muwatta - Abdul Karim Al-Khudair

شرح الموطأ

Maison d'édition

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

"وحدثني عن مالك أنه بلغه أن رجلًا سأل عبد الله بن عمر عن الوتر أواجب هو؟ فقال عبد الله بن عمر: قد أوتر رسول الله ﷺ وأوتر المسلمون فجعل الرجل يردد -يكرر- عليه وعبد الله بن عمر يقول: "أوتر رسول الله ﷺ والمسلمون" كأنه شم منه، شم من السائل أنه إذا لم يكن واجبًا أنه قد يترك، فأراد ابن عمر أن يحثه على الوتر، ولم يبين له الحكم؛ لئلا يتكاسل، فأخبره أنه سنة معمول بها، ولو كان واجبًا عنده لأفصح بذلك، لكن جاء بهذا الأسلوب ليبين له أنه مأمور بالاقتداء بالنبي ﵊ وقد أوتر، بغض النظر هل يأثم بتركه أو لا يأثم.
"وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عائشة زوج النبي ﷺ كانت تقول: من خشي أن ينام حتى يصبح -يعني يدخل وقت الصباح بطلوع الفجر الثاني- فليوتر قبل أن ينام" حتى لا يفوت وقت الوتر، "ومن رجا -أي غلب على ظنه أنه يستيقظ آخر الليل- فليؤخر وتره" لأن ذلك أفضل بلا شك، الوتر في آخر الليل أفضل، لكن الذي يغلب على ظنه أنه لا يقوم، أو لم يبذل الأسباب للقيام، أو أوجد موانع عن القيام أن هذا يوتر أول الليل، نعم؟
طالب. . . . . . . . .
هو الأصل في الواجب، الواجب أنه المحتم، أنه من السقوط، وجبت الشمس أي سقطت، وسقوط الشيء يدل على أن له أثر، والسنة ليس لها أثر على تاركها في الإثم، فالمعنى اللغوي يدل على هذا، وهم يفهمونه من حيث اللغة.

20 / 14