524

Sharh Al-Muwatta - Abdul Karim Al-Khudair

شرح الموطأ

Maison d'édition

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

يعمل فليس من أهل العلم بهذه الآية، والله المستعان.
﴿كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [(١٧) سورة الذاريات] ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [(١٧) سورة الذاريات] و(ما) هذه ويش تصير؟ الهجوع ويش هو؟ الهجوع: النوم، ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [(١٧) سورة الذاريات] هذا هو المراد أنهم يقومون قليلًا؟ لا ينامون قليلًا؟ أو أن هجوعهم قليل؟ قليلًا من الليل الذي يهجعونه، ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [(١٧) سورة الذاريات] أي الذي يهجعونه، يعني الذي ينامونه؟ احتمال.
الامتثال من قبل عبد الله بن عمر الصحابي المؤتسي الممتثل «نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم من الليل» فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلًا، وقد عُرف بهذا، عُرف بسرعة الامتثال، «يا عبد الله كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل» ماذا قال عبد الله؟ فكان عبد الله يقول: "إذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح".
باب: ما جاء في صلاة الليل:
صلاة الليل سنة مؤكدة عند عامة أهل العلم، وأوجب بعضهم ما يطلق عليه اسم القيام، ولو كان شيئًا يسيرًا، لكنه قول مهجور شاذ، واختلف في حقه ﵊ هل كانت صلاة الليل عليه واجبة أو ليست بواجبة؟ يقول ﵀: "حدثني يحيى عن مالك عن محمد بن المنكدر -المدني- عن سعيد بن جبير -الأسدي مولاهم الكوفي- عن رجل عنده رضًا" رضا: مصدر، رضي يرضى رضىً، مصدر، والمقصود به اسم المفعول، كما يقال: حمل يعني محمول، التعبير بالمصدر عن اسم الفاعل أو اسم المفعول يراد به المبالغة في الوصف؛ لأنه صار كأنه هو المادة نفسها، هو الرضا كله.

19 / 4