Sharh Al-Muwatta - Abdul Karim Al-Khudair
شرح الموطأ
Maison d'édition
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
Irak
يقول: "حدثني يحيى عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب أنه سمع أبا السائب -الأنصاري المدني يقال: اسمه: عبد الله- مولى هشام بن زهرة يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن -التي هي الفاتحة- فهي خداج» أي ناقصة، كما يقال: خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل تمامه، قبل أوان النتاج، «فهي خداج، هي خداج» هي خداج تأكيد لفظي، «غير تمام» تأكيد معنوي، "قال أبو السائب: فقلت: يا أبا هريرة إني أحيانًا أكون وراء الإمام، قال: فغمز ذراعي" إما على معنى التأنيس، أو شد الانتباه من أجل أن ينتبه "ثم قال: اقرأ بها في نفسك" يعني لا تجهر بها "اقرأ بها في نفسك يا فارسي" لماذا قال له: يا فارسي؟ نعم، كل مولى يكون فارسي؟ نعم، أو شأنه شأن الفرس الذين لا يفهمون الكلام العربي إلا بكل كلفة ومشقة؟ نعم؟ احتمال، "اقرأ بها في نفسك يا فارسي -يعني بينك وبين نفسك- فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قال الله ﵎: قسمت الصلاة» يعني الفاتحة، والصلاة من أسمائها، «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي» يعني ثلاث آيات ونصف لله -جل وعلا-، وثلاث آيات ونصف للعبد، «فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل» قال رسول الله ﷺ: «اقرءوا، يقول العبد: الحمد لله رب العالمين -هذه لله- فيقول الله ﵎: حمدني عبدي، ويقول العبد: الرحمن الرحيم، يقول الله -جل وعلا-: أثنى علي عبدي» وبهذا نعرف أن بين الحمد والثناء فرقًا، خلافًا لما يعرف به جمهور العلماء الحمد: بأنه الثناء، قالوا: الحمد هو الثناء على المحمود .. إلى آخره، ولا شك أن الثناء غير الحمد، ابن القيم ﵀ نبه على ذلك في كتابه الوابل الصيب، وعرف الحمد بتعريف، وعرف الثناء بتعريف، فليرجع إليه من أراد ذلك، «يقول الله: أثنى علي عبد، ويقول العبد: مالك يوم الدين، يقول الله: مجدني عبدي -يعني عظمني عبدي- يقول العبد: إياك نعبد -هذه لله- وإياك نستعين -هذه للعبد- فهذه الآية بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل» يعني لي ما يخصني منها وهي العبادة،
13 / 18