Sharh Al-Muwatta - Abdul Karim Al-Khudair
شرح الموطأ
Maison d'édition
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
Irak
لا شك أن إسماع القرآن للناس أمر مهم، ولا مانع أن يقرأ القرآن على ترتيبه في المصحف على ألا يكون ديدنًا لهذا الشخص، بل يخل به أحيانًا، ويقرأ للناس القرآن كله ويسمعهم إياه، لا مانع من ذلك على أن يخل به في بعض الأحيان؛ لأنه بهذه الطريقة إذا لم يخل به مطلقًا، قد يقول قائل: إنه لم يفعله ﵊، بل النبي ﵊ اختار لصلاته من أوله، من آخره، من أثنائه، لكن إذا كان القصد أن يسمع الناس القرآن من أوله إلى آخره وأخل بهذا الترتيب لئلا يكون شرع شيئًا لا يكون له أصل، يعني لو قدم وأخر أحيانًا لا بأس -إن شاء الله تعالى-.
"أخبره أن رسول الله ﷺ نادى أبي بن كعب وهو يصلي" فقال: أي أبي، فالتفت فلم يجبه، التفت أبي فلم يجبه ﵊؛ لأنه كان في صلاة، نعم، كان في صلاة أبي، فناداه النبي ﵊ أي أبي، يعني: يا أبي، التفت لينظر من المنادي فلم يجبه، فخفف صلاته، "فلما فرغ من صلاته لحقه" وزاد في حديث أبي هريرة: "فقال: سلام عليك يا رسول الله، فقال له النبي ﵊: «ويحك ما منعك إذ دعوتك لم تجبني؟ أوليس تجد فيما أوحى الله إلي استجيبوا لله وللرسول؟» فقلت: بلى يا رسول الله لا أعود -إن شاء الله-.
قال ابن عبد البر: الإجماع على تحريم الكلام يعني مع ورود هذا الحديث، يعني لو صوت شخص يا فلان، يجيب وإلا ما يجيب؟ يحرم الكلام بالإجماع، يقول ابن عبد البر: الإجماع على تحريم الكلام يدل على اختصاص النبي ﷺ بذلك، ولذا النبي ﵊ استدل عليه بآية، «أوليس تجد فيما أوحى الله إلي استجيبوا لله وللرسول؟» لكن هل هذا لغيره من البشر؟ نعم، هذا ليس لغيره ﵊ من البشر، فلو قدر أن شخصًا يصلي فقال له أبوه: يا محمد، يلتفت وإلا ما يلتفت، يعني كونه الصلاة فريضة هذا ما فيه إشكال، لا تقطع الفريضة من أجل أي مخلوق، لكن لو كانت نافلة؟
طالب:. . . . . . . . .
13 / 11