386

Sharh Al-Muwatta - Abdul Karim Al-Khudair

شرح الموطأ

Maison d'édition

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

"وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار"، "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار" تقدم مرارًا وأنه أحد الفقهاء السبعة، "أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه في الصلاة"، يعني إذا كبر للإحرام، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع منه، وإذا قام من الركعتين.
"وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف -وهو أيضًا من الفقهاء- أن أبا هريرة كان يصلي لهم" أي لأجلهم إمامًا، يصلي لهم، كونه يصلي لهم هل في هذا أثر على النية؟ نعم، يعني يجوز تصلي لفلان؟ نعم، أنه يصلي لهم، لأجلهم، صحيح، لكن أقول: هل إذا قلت: أنت صليت لفلان يصح وإلا ما يصح؟ نبي، نريد أن نأتي بالصيغة على وجهها المقبول شرعًا، نعم، هو يصلي لهم، نعم، هو لا شك أن أصل الصلاة لله ﷿، والقدر الزائد عن أصل الصلاة من الجهر من أجلهم، من أجل أن يقتدوا به ويأتموا به، لو افترضت أنك صليت بجماعة مثلًا، ولا زدت أي قدر زائد عن صلاتك منفردًا يستفيدون منك؟ ما يستفيدون منك، فأنت هذا القدر الزائد لهم، ولأجلهم، أما أصل الصلاة لا يختلف أحد في أنه لله ﷿، "كان يصلي لهم -أي لأجلهم- فيكبر كلما خفض ورفع" كلما خفض ورفع، سوى الرفع من الركوع فإنه يقول: سمع الله لمن حمده، "فإذا انصرف قال: "والله إني لأشبهكم بصلاة رسول الله ﷺ"، يعني من أجل جهره بالتكبير؛ لأنه عرف في عهده في آخر عهده من بعض الصحابة، وبعض الولاة عدم الجهر بالتكبير، شاع عنهم ذلك، فلما جهر بالتكبير صار أشبههم صلاةً بالنبي ﵊؛ لأنه يجهر بالتكبير، بل أثر عن بعضهم ترك التكبير، فضلًا عن الجهر به، ولا شك أن تكبير الانتقال سنة عند الجمهور، وأوجبه الإمام أحمد ﵀؛ لأنه لم يعرف عن النبي ﵊ أنه صلى من غير تكبير، وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي».

12 / 18