320

Sharh Al-Muwatta - Abdul Karim Al-Khudair

شرح الموطأ

Maison d'édition

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

التفريق بين الكبير والصغير أيضًا يدل عليه قوله: "لم يأكل الطعام" والوصف بكونه صبي، وإن قال بعضهم: يرش من بول الذكر كبيرًا كان أو صغيرًا، ومنهم من نظر إلى السن فقال: يرش من بول الصغير ذكرًا كان أو أنثى، لكن النص وارد في الصبي من الذكور، الصغير من الذكور الذي لم يأكل الطعام.
ففي الحديث فوائد عظيمة، هذا الصبي جيء به ليحنكه النبي ﵊، والتحنيك حصل منه ﵊ مرارًا، يحضر الصحابة أولادهم للنبي ﵊ ليحنكهم، والشُّراح يقولون: فيه مشروعية إحضار الصبيان لأهل الخير والفضل من أجل تحنيكهم، من أجل التبرك بهم، لكن هذا القول ليس بصحيح، أولًا: مثل هذا أو التبرك خاص بمن جعل الله فيه البركة، وهو النبي ﵊، ولذا لا يعرف أن أحدًا من الصحابة أحضر ولده لأبي بكر مثلًا ليحنكه، أو لعمر وما أشبه ذلك.
إن كان هذا التحكنيك ينفع الصبي من الناحية الطبية يتولاه من يتولاه، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم ليس بصحيح إلا إذا كان من الناحية الطبية نافع، فلا يلزم أن يتولاه أهل الصلاح.
طالب:. . . . . . . . .
لا، ما يلزم إن كان القصد به التبرك فهو خاص بالنبي ﵊.
فيه الندب إلى حسن المعاشرة، والتواضع والرفق بالصغار، وفيه أيضًا الفرق بين بول الغلام والجارية، كما ذكرنا فيرش من بول الغلام، ويغسل من بول الجارية، وفي المسألة أقوال أصحها ما ذكر، وهو قول علي وعطاء والحسن والزهري وأحمد وإسحاق وغيرهم، وهو المصحح المرجح عند الشافعية.

10 / 22