Commentaire de Kharashi sur le Mukhtasar de Khalil avec la note d'Al-Adawi
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Maison d'édition
دار الفكر للطباعة
Lieu d'édition
بيروت
<span class="matn">وهو مكروه على ما يظهر من كلام ابن عرفة هنا ومن ظاهر نقل المواق وهو خلاف ما يظهر من كلام الشارح وتت وبعضهم من أن ذلك جائز. ثم إن قول ابن غازي وابن عرفة بناء إلخ مبني على أن الاستثناء في كلام المؤلف يفيد الجواز وأما على أنه يفيد الصحة فلا يظهر.
(ص) ولا ينتقل منفرد لجماعة كالعكس وفي مريض اقتدى بمثله فصح قولان. (ش) أي: إنما لم ينتقل المنفرد للجماعة؛ لأن نية الاقتداء فات محلها وهو أول الصلاة، وأما العكس وهو كون من في الجماعة لا ينتقل إلى الانفراد عنها فلأنه قد ألزم نفسه حكم الاقتداء وبقولنا لا ينتقل من في الجماعة عنها يندفع الاعتراض بما لو طرأ على الإمام عذر ولم يستخلف فإنه يجوز لمأموميه أن يتموا أفذاذا؛ لأنهم لم ينتقلوا عن الجماعة. واختلف في المريض إذا اقتدى بمثله فصح المأموم فقيل: يجب عليه الائتمام معه قائما لدخوله بوجه جائز وقيل: يجب عليه الانتقال عنه ويتم منفردا إذ لا يقتدي قادر بعاجز قولان ليحيى بن عمر وسحنون وقول تت " وجوازه ويتمها فذا " خلاف النقل. وقوله " ولا ينتقل منفرد لجماعة " مفرع على قوله " وشرط الاقتداء نيته " ليس له محترز إلا هذا كما تقدم التنبيه عليه. وقوله " كالعكس " لا دخل له في التفريع والاحتراز. وقوله " كالعكس " أي: لا ينتقل عن الجماعة إلى الانفراد أي: مع بقاء الجماعة فلا ينتقض بمسائل الخوف والاستخلاف والسهو والرعاف.
وقوله " وفي مريض إلخ " جواب عن سؤال مقدر وارد على قوله كالعكس على أحد القولين. (ص) ومتابعة في إحرام وسلام. (ش) هذا هو الشرط الثالث من شروط الاقتداء وهو متابعة المأموم لإمامه في الإحرام والسلام أي: بأن يفعل كلا منهما بعد فراغ الإمام منه، ولما كان عدم المتابعة يصدق بصورة السبق المتفق على البطلان فيها وبصورة التساوي المختلف فيها ذكر مختاره من ذلك الخلاف بقوله. (فالمساواة) للإمام في واحد منهما وهي
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
أي: بمن يصلي النفل أربعا أي: يصل النفل بعضه ببعض فيصل ركعتين بركعتين ولا يسلم بينهما ولا بد من حذف في العبارة أي: من تشبيه باب الاقتداء إلخ؛ لأنه هنا الإمام مفترض لا متنفل. (قوله: على ما يظهر إلخ) أي: من قوله بناء على كذا فيقتضي أن خلاف كذا هو الأقوى. (أقول) لا يخفى صحة هذا إلا أن المصنف لما قال: إلا نفلا خلف فرض ثم قال بناء إلخ يكون مفاده إلا نفلا خلف فرض فجائز بناء على جواز النفل أي: إن الجواز في مسألتنا مشهور مبني على ضعيف ولا غرابة في ذلك فقوله: على ما يظهر قد ظهر خلافه. (قوله: ومن ظاهر نقل المواق) نص المواق بعد قول المصنف إلا نفلا خلف فرض التلقين للمأموم المتنفل أن يأتم بمفترض ابن عرفة بناء على جواز النفل بأربع أو في سفر اه. فكلام ابن عرفة من جملة نقل المواق. (قوله: وهو خلاف ما يظهر من كلام الشارح وتت من أن ذلك جائز) فيه أن تت نقل كلام ابن عرفة بذاته فكيف يظهر هذا. وأما قوله: وهو خلاف ما يظهر من كلام الشارح. فمسلم ونصه نقلا عن الكافي: وجائز للمتنفل أن يأتم بمن يصلي الفرض.
(قوله: مبني على أن الاستثناء في كلام المؤلف يفيد الجواز) وكأن المصنف قال: إلا نفلا خلف فرض فجائز بناء على جواز النفل بأربع فيكون مشهورا مبنيا على ضعيف. (قوله: وأما على أنه يفيد الصحة إلخ) لا يخفى أن هذا هو الذي يفيده المصنف؛ لأن قوله " ومساواة " معطوف على قول المصنف " نية " أي: وشرط الاقتداء نية ومساواة أي: وشرط صحته. (قوله: قد ألزم نفسه حكم الاقتداء) أي: حكما هو الاقتداء فالإضافة للبيان. (قوله: لا ينتقل من في الجماعة عنها) سيأتي أن الجواب إنما هو بزيادة أي: مع بقاء الجماعة لا بمجرد الانتقال عن الجماعة. (قوله: لأنهم لم ينتقلوا عن الجماعة) فيه أنهم انتقلوا عن الجماعة فلا يتم الجواب إلا بزيادة أي: مع بقاء الجماعة. (قوله: ويتم منفردا) والظاهر أنه لا يصح الاقتداء به؛ لأنه كالمسبوق إذا قام لإتمام صلاته. واعلم أن مفهوم قول المصنف " بمثله " أن المريض إذا اقتدى بصحيح ثم صح المقتدي وأن المريض إذا اقتدى بمثله فصح الإمام وأن الصحيح إذا اقتدى بمثله ثم مرض المأموم فتصح صلاته في الصور الثلاث. وأما الصحيح إذا اقتدى بمثله ثم مرض الإمام فلا تصح صلاة المأموم الصحيح؛ لأن إمامه عاجز عن ركن.
(قوله: ولا ينتقل منفرد) أي: بأن يحول نيته من الفذية إلى المأمومية وأما انتقال المنفرد للجماعة بحيث يصير إماما فجائز. واعلم أنه إذا انتقل المنفرد لجماعة وعكسه كما قال المصنف فالصلاة باطلة قال عج: ويؤخذ من هذا صحة صلاة منفرد دخل خلفه جماعة؛ لأنه لم يلزم عليه انتقال منفرد لجماعة على أن يكون مأموما على أنه قد يقال: إنه لم ينتقل لجماعة؛ لأنه حين نية الانتقال لم يكن من انتقل إليه جماعة لتوقف الجماعة على إمام كما أفاده بعض شيوخنا. (قوله: فلا ينتقض بمسائل الخوف) أي: فإن الطائفة الأولى انتقلت عن الجماعة للانفراد لكن ليس مع بقاء الجماعة. (قوله: والاستخلاف) تقدم قريبا أن الإمام إذا حصل له عذر فللمأموم أن يتم منفردا فهو لم ينتقل للانفراد مع بقاء الجماعة. (قوله: والسهو) من أفراده ما إذا سها حتى صلى الإمام الركعتين الأخيرتين فإن المأموم يصلي ما عليه منفردا فهو انتقل من الجماعة للانفراد لكن ليس مع بقاء الجماعة. (قوله: والرعاف) كما إذا ذهب يغسل الدم وظن أنه إذا رجع لا يدرك بقية صلاته فإنه يتم في موضع غسل الدم منفردا فهو لم ينتقل عن الجماعة مع بقائها؛ لأنهم في تلك الحالة بمنزلة الذين انقضت صلاتهم بالفعل. (قوله: على أحد القولين) أي: إن معنى العكس لا ينتقل من كان في الجماعة فيرد عليه أن هذا انتقل عن الجماعة فأجاب بأن المسألة ذات قولين وهذا
Page 40