Sharh al-Arba'in al-Nawawiyyah - Abdul Karim al-Khudair
شرح الأربعين النووية
Maison d'édition
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
Irak
حديث حسن صحيح، رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح.
يقول المؤلف -رحمة الله عليه- في الحديث الحادي والأربعين:
"عن أبي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ" أولًا الحديث فيه كلام طويل لأهل العلم، وابن رجب ﵀ في شرح الأربعين بين علل لهذا الحديث، وإن كان معناه يمكن حمله على وجه صحيح.
يقول: "قال رسول الله ﷺ: «لا يؤمن أحدكم» " المراد به الإيمان الكامل «حتى يكون هواه» ورغبته النفسية تدور تبعًا لما جاء به النبي ﵊، فإذا حس تجد النفس الرغبة لما حث عليه النبي ﵊، إذا منع تجد النفس إذا منع النبي ﵊ من شيء تجد نفسك تدور تبعًا للحث والمنع.
«لا يؤمن أحدكم» يعني الإيمان الكامل «حتى يكون هواه تبعًا لما» من صيغ العموم «لما جئت به» يعني لجميع ما جئت به، لكن إذا كان هواه تبعًا لما أوجبه الله عليه وما حرمه الله عليه لا يستثني بذلك شيئًا، أما بالنسبة لما حث عليه من غير إيجاب، أو منع منه من غير كراهة فمثل هذا لا يخدش في الإيمان، ولا يؤثر فيه؛ لأن للإنسان أن يترك المستحب ولا يأثم، وله أن يرتكب المكروه لأدنى حاجة ولا يأثم، و(ما) من صيغ العموم، لكن إذا كان الهوى تبعًا لما جاء به النبي ﵊ من واجبات ومستحبات، وتاركًا لجميع ما جاء عنه من محرمات ومكروهات هذا هو الإيمان الكامل.
«حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به» حديث حسن صحيح ... إلى آخره.
وعرفنا أن الحافظ ابن رجب بين له بعض العلل، نعم.
قال المؤلف -عليه رحمة الله-:
عن أنس ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قال الله تعالى: يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في آخر الأحاديث:
14 / 42