هذه الآيات فيها إثبات صفة المشيئة، وصفة الإرادة لله ﷾، والمشيئة والإرادة معناهما متقارب، إلا أن بينهما فروقًا: فالمشيئة واحدة لا تنقسم، ويندرج تحتها كل ما شاءه الله ﷿، كل ما قضاه الله وقدره في هذا الكون فإنه مندرج تحت المشيئة؛ فالخير والشر وكل حادث وكائن في هذا الكون مندرج تحت مشيئة الله ﷿، ﴿مَنْ يَشَأْ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الأنعام:٣٩]، فالمشيئة شيء واحد يندرج تحته كل خلق الله جل وعلا؛ إذ كل شيء خلقه الله ﷿ فقد شاءه.