88

Explication de la 'Aqida Wasitiya

شرح العقيدة الواسطية

Maison d'édition

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤١٥ هـ

Lieu d'édition

الخبر

وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا﴾؛ فَالْحَافِظُ وَالْحَفِيظُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْحِفْظِ، وَهُوَ الصِّيَانَةُ، وَمَعْنَاهُ: الَّذِي يَحْفَظُ عِبَادَهُ بِالْحِفْظِ الْعَامِّ، فَيُيَسِّرُ لَهُمْ أَقْوَاتَهُمْ، وَيَقِيهِمْ أَسْبَابَ الْهَلَاكِ وَالْعَطَبِ، وَكَذَلِكَ يَحْفَظُ عَلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ، وَيُحْصِي أَقْوَالَهُمْ، وَيَحْفَظُ أَوْلِيَاءَهُ بِالْحِفْظِ الْخَاصِّ، فَيَعْصِمُهُمْ عَنْ مُوَاقَعَةِ الذُّنُوبِ، وَيَحْرُسُهُمْ مِنْ مَكَايِدِ الشَّيْطَانِ، وَعَنْ كُلِّ مَا يضرُّهم فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ.
وَانْتَصَبَ ﴿حَافِظًا﴾ تَمْيِيزًا لِـ ﴿خَيْر﴾ الَّذِي هُوَ أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ.
ـ[(قوله: ﴿رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ﴾ (١)، ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ﴾ (٢)، وَقوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ﴾ (٣)، ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ (٤)،وَقوله: ﴿وَلَكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ﴾ (٥)، وَقوله: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ (٦» .]ـ
/ش/ قَوْلُهُ: ﴿﵃ ...﴾ إِلَخْ؛ تضمَّنت هَذِهِ الْآيَاتُ إِثْبَاتَ بَعْضِ صِفَاتِ الْفِعْلِ مِنَ الرِّضى لِلَّهِ، والغَضَب، واللَّعنُ، وَالكُرهِ،

(١) المائدة: (١١٩)، والتوبة: (١٠٠)، والمجادلة: (٢٢)، والبينة: (٨) .
(٢) النساء: (٩٣) .
(٣) محمد: (٢٨) .
(٤) الزخرف: (٥٥) .
(٥) التوبة: (٤٦) .
(٦) الصف: (٣) .

1 / 108