102

Explication de la 'Aqida Wasitiya

شرح العقيدة الواسطية

Maison d'édition

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤١٥ هـ

Lieu d'édition

الخبر

وَأَمَّا الْآيَةُ الثَّالِثَةُ؛ فَـ (أَمْ) بِمَعْنَى (بَلْ)، وَالْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ، فَهِيَ (أَمِ) الْمُنْقَطِعَةُ، وَالِاسْتِفْهَامُ انكاريٌّ يتضمَّن مَعْنَى التَّوْبِيخِ، وَالْمَعْنَى: بَلْ أيظنُّ هَؤُلَاءِ فِي تخفِّيهِم وَاسْتِتَارِهِمْ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنْجْوَاهُمْ؛ بَلَى نَسْمَعُ ذَلِكَ، وَحَفَظَتُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ مَا يَقُولُونَ وَمَا يَفْعَلُونَ.
وَأَمَّا الْآيَةُ الرَّابِعَةُ؛ فَهِيَ خطابٌ مِنَ اللَّهِ ﷿ لِمُوسَى وَهَارُونَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حِينَ شَكَوْا إِلَى اللَّهِ خَوْفَهُمَا مِنْ بَطْشِ فِرْعَوْنَ بِهِمَا، فَقَالَ لَهُمَا: ﴿لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾
وَأَمَّا الْآيَةُ الْخَامِسَةُ؛ فَقَدْ نَزَلَتْ فِي شَأْنِ أَبِي جَهْلٍ لَعَنَهُ اللَّهُ حِينَ نَهَى النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ الْبَيْتِ، فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى * أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَى * أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى * أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى * أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ إِلَخِ السُّورَةِ (١) .
ـ[(وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ (٢)،وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (٣)، وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لا]ـ

(١) رواه مسلم في صفات المنافقين، (باب: قوله تعالى: ﴿إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى * أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى﴾ (١٧/١٤٥-نووي)، وأحمد في «المسند» (٢/٣٧٠) .
وانظر «الصحيح المسند من أسباب النزول» (ص١٧٤) .
(٢) الرعد: (١٣) .
(٣) آل عمران: (٥٤) .

1 / 122