352

Explication de la croyance wasitiyya

شرح العقيدة الواسطية

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

السادسة

Année de publication

١٤٢١ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

أندادًا في الربوبية، إذا، فلا تجعلوا لله أندادًا في الألوهية كما أنكم تقرون أنه ليس له أندادًا في الربوبية.
وقوله: ﴿أَنْدَادًا﴾: جمع ند، وند الشيء ما كان منادًا (أي مكافئًا) له ومتشابهًا، وما زال الناس يقولون: هذا ند لهذا، أي: مقابل له ومكافئله.
وقوله: ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: الجملة هنا حالية، وصاحب الحال هي الواو قوله: ﴿فَلا تَجْعَلُوا﴾، والمفعول محذوف، يعني: وأنتم تعلمون أنه لا ند له.
الجملة الحالية هنا صفة كاشفة، والصفة الكاشفة كالتعليل للحكم، فكأنه قال: لا تجعلوا لله أندادًا، لأنكم تعملون أنه لابد له، فإذا كنتم تعلمون ذلك، فكيف تلجعلونه فتخالفون علملكم؟!
وهذه أيضًا سلبية، وذلك من قوله: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، لأنه لا ند له، لكمال صفاته.
الآية الرابعة: قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥].
﴿وَمِنَ﴾: تبعيضية، والميزان لـ ﴿مِنْ﴾ التبعيضية أن يحل محلها: بعض، يعني: وبعض الناس.
﴿مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا﴾: يتخذهم أندادًا، يعني: في المحبة، كما فسره بقوله: ﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾، ويجوز أن نقول: إن المراد بالأنداد ما هو أعم من المحبة، يعني: أندادًا

1 / 354