348

Explication de la croyance wasitiyya

شرح العقيدة الواسطية

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

السادسة

Année de publication

١٤٢١ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

بل إن التسمية تفيد حل الشيء الذي يحرم بدونها، فإنه إذا سمي الله على الذبيحة صارت حلالًا، وإذا لم يسم صارت حرامًا وميتة، وهناك فرق بين الحلال الطيب الطاهر، والميتة النجسة الخبيثة.
وإذا سمي الإنسان على طهارة الحدث، صحت، وإذا لم يسم، لم تصح على أحد القولين.
وإذا سمي الإنسان على طعامه، لم يأكل معه الشيطان، وإن لم يسم، أكل معه.
وإذا سمي الإنسان على جماعه، وقال: " اللهم! جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا " (١)، ثم قدر بينهما ولد، لم يضره الشيطان أبدًا، وإن لم يفعل، فالولد عرضه لضرر الشيطان.
وعليه، فنقول: إن ﴿فَتَبَارَكَ﴾ هنا ليست بمعني: تعالي وتعاظم، بل يتعين أن يكون معناها: حلت البركة باسم الله، أي أن أسمه سبب للبركة إذا صحب شيئًا.
وقوله: ﴿ذِي الْجَلالِ وَالأِكْرَامِ﴾: ﴿ذِي﴾: بمعني صاحب، وهي صفة لـ (رب)، لا لـ (اسم)، لو كانت صفة لـ (اسم)، لكانت، ذو.
و﴿الْجَلالِ﴾، بمعني: العظمة.

(١) رواه البخاري (٣٢٧١) كتاب بدء الخلق/ باب صفة إبليس وجنوده، ومسلم (١٤٣٤) كتاب النكاح/ باب ما يستحب أن يقوله عند الجماع، من حديث ابن عباس ﵁.

1 / 350