340

Explication de la croyance wasitiyya

شرح العقيدة الواسطية

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

السادسة

Année de publication

١٤٢١ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

وهذان الاسمان يتضمنان صفتين، وهما العفو، والقدرة.
الآية الثانية: في المغفرة والرحمة: قوله: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢].
هذه الآية نزلت في أبي بكر ﵁، وذلك أن مسطح بن أثاثه ﵁ كان ابن خالة أبي بكر، وكان ممن تكلموا في الإفك.
وقصة الإفك (١): أن قومًا من المنافقين تكلموا في عرض عائشة ﵂، وليس والله قصدهم عائشة، لكن قصدهم رسول الله صلي الله عليه وسلم: أن يدنسوا فراشه، وأن يلحقوه العار والعياذ بالله! ولكن الله ولله الحمد فضحهم، وقال: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١١].
تكلموا فيها، وكان أكثر من تكلم فيها المنافقون، وتكلم فيها نفر من الصحابة ﵃ معروفون بالصلاح، ومنهم مسطح بن أثاثة، فلما تكلم فيها، وكان هذا من أكبر القطيعة قطعية الرحم أن يتكلم إنسان في قريبه بما يخدش كرامته، لا سيما وأن ذلك في أم المؤمنين زوجة رسول الله صلي الله عليه وسلم، أقسم أبو بكر ألا ينفق عليه، وكان أبو بكر هو الذي ينفق عليه، فقال الله تعالي: ﴿وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ

(١) قصة الإفك رواها البخاري (٤٧٥٠، ٤٧٥٧)، كتاب التفسير (سور النور)، ومسلم (٢٧٧٠) عن عائشة ﵂، في كتاب التوبة / باب قصة الإفك.

1 / 342