328

Explication de la croyance wasitiyya

شرح العقيدة الواسطية

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

السادسة

Année de publication

١٤٢١ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

وكذلك الرؤية تنقسم إلى قسمين:
١ - رؤية بمعنى العلم.
٢ - ورؤية بمعنى إدراك المبصرات.
وكل ذلك ثابت لله ﷿.
والرؤية التي بمعنى إدراك المبصرات ثلاثة أقسام:
١ - قسم يقصد به النصر والتأييد، كقوله: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه: ٤٦].
٢ - وقسم يقصد به الإحاطة والعلم، مثل قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [البقرة: ٢٧١].
٣ - وقسم يقصد به التهديد، مثل قوله: ﴿قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة: ٩٤].
ما نستفيده من الناحية المسلكية في الإيمان بصفتي السمع والرؤية:
- أما الرؤية، فنستفيد من الإيمان بها الخوف والرجاء: الخوف عند المعصية، لأن الله يرانا. والرجاء عند الطاعة، لأن الله يرانا. ولا شك أنه سيثيبنا على هذا، فتتقوى عزائمنا بطاعة الله، وتضعف إرادتنا لمعصيته.
- وأما السمع، فالأمر فيه ظاهر، لأن الإنسان إذا آمن بسمع

1 / 330