292

Explication de la croyance wasitiyya

شرح العقيدة الواسطية

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

السادسة

Année de publication

١٤٢١ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

وتكريم، كإضافة الناقة والبيت إلى الله والمساجد إلى الله. والقول الثاني: أنه على صورته حقيقة ولا يلزم من ذلك التماثل.
الآية الثانية: قوله: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [المائدة: ٦٤].
﴿الْيَهُودُ﴾: هم أتباع موسى ﵊.
سموا يهودًا، قيل: لأنهم قالوا: ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٦]، وبناء على هذا يكون الاسم عربيًا، لأن هاد يهود - إذا رجع - عربي.
وقيل: أن أصله يهوذا، اسم أحد أولاء يعقوب، واليهود من نسبوا إليه، لكن عند التعريب صارت الذال دالًا، فقيل: يهود.
وأيًا كان، لا يهمنا أن أصله هذا أو هذا.
ولكننا نعلم أن اليهود هم طائفة من بني إسرائيل، اتبعوا موسى ﵊.
وهؤلاء اليهود من أشد الناس عتوًا ونفورًا، لأن عتو فرعون وتسلطه عليهم جعل ذلك ينطبع في نفوسهم، وصار فيهم العتو على الناس، بل وعلى الخالق ﷿، فهم يصفون الله تعالى بأوصاف العيوب - قبحهم الله، وهم أهلها.
يقولون: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾، أي: محبوسة عن الإنفاق، كما قال الله تعالى: ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾ [الإسراء: ٢٩]، أي: محبوسة عن الإنفاق.

1 / 294