281

Explication de la croyance wasitiyya

شرح العقيدة الواسطية

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

السادسة

Année de publication

١٤٢١ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

رهبة وخوفًا من الله ﷾ واستقامة على دينه.
صفة الوجه لله سبحانه
الشرح:
ذكر المؤلف ﵀ لإثبات صفة الوجه لله تعالى آيتين:
الآية الأولى: قوله: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالأِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧].
وهذه معطوفة على قوله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ [الرحمن: ٢٦ - ٢٧]، ولهذا قال بعض السلف: ينبغي إذا قرأت: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾، أن تصلها بقوله: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾، حتى يتبين نقص المخلوق وكمال الخالق، وذلك للتقابل، هذا فناء وهذا بقاء، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالأِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٦ - ٢٧].
قوله تعالى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾، أي: لا يفنى.
والوجه: معناه معلوم، لكن كيفيته مجهولة، لا نعلم كيف وجه الله ﷿، كسائر صفاته، لكننا نؤمن بأن له وجهًا موصوفًا بالجلال والإكرام، وموصوفًا بالبهاء والعظمة والنور العظيم، حتى قال النبي ﵊: " حجابه النور، لو كشفه، لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من

1 / 283