252

Explication de la croyance wasitiyya

شرح العقيدة الواسطية

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

السادسة

Année de publication

١٤٢١ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

أما ﴿الرَّحِيمُ﴾؛ فهو ذو الرحمة الشاملة وسبق الكلام في ذلك.
وفي الأية من الأسماء: الغفور والرحيم. ومن الصفات: المغفرة، والرحمة.
الآية السابعة: قوله: ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يوسف: ٦٤]، قالها عن يعقوب حين أرسل مع أبنائه أخا يوسف الشقيق، لأن يوسف ﵊ قال: لا كيل لكم إذا رجعتم، إلا إذا أتيتم بأخيكم، فبلغوا والدهم هذه الرسالة، ومن أجل الحاجة أرسله معهم، وقال لهم عند وداعه: ﴿هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاّ كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يوسف: ٦٤]، يعني: لن تحفظوه، لكن الله هو الذي يحفظه.
﴿خَيْرٌ حَافِظًا﴾: ﴿حَافِظًا﴾: قال العلماء: إنا تمييز، كقول العرب: لله دره فارسًا. وقيل: إنها حال من فاعل ﴿خَيْرٌ﴾ في قوله: ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ﴾، أي: حال كونه حافظًا.
الشاهد من الآية هنا قوله: ﴿وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾، حيث أثبت الله ﷿ الرحمة، بل بين أنه أرحم الراحمين، لو جمعت رحمة الخلق كلهم، بل رحمات الخلق كلهم، لكانت رحمة الله أشد وأعظم.

1 / 254