416

Explication du Credo de l'Imam Tahawi

شرح العقيدة الطحاوية

رد ما أشكل من أخبار الغيب إلى العليم بها ﷻ
ويتفرع عن هذه القاعدة الثانية التي تعتبر من لوازم القاعدة الأولى، وهي: أنه إذا اشتبه على المسلم شيء مما جاء عن الله تعالى، أو عن رسوله ﷺ -سواءٌ كان من باب الأخبار كالعقيدة، أو من باب الأوامر كالشريعة- فإنه يرده إلى عالمه، يرده إلى الله ﷿.
وبالنسبة لما يتعلق بنصوص العقيدة هذه القاعدة لا تحتاج إلى مزيد تفصيل، فبمجرد أن يشتبه عليه الأمر ولا يجد جوابًا، أو لا يجد في ذهنه ولا عند أهل العلم ما يجيب على إشكاله؛ فليسلم بأن خبر الله صدق وحق، وخبر الرسول ﷺ صدق وحق، ثم يقف عند هذا الحد ويقول: آمنا بالله.
وإذا كان الإشكال يتعلق بالأوامر والنواهي فعلى المسلم أن يرجع إلى أهل العلم، فإن أجابوه وإلا فليبق أيضًا على نفس القاعدة، فيسلم بالأمر، وبأنه حق من الله ﷿، سواءٌ فقهه أو لم يفقهه.

33 / 8