Explication du Credo de Tahawi
شرح العقيدة الطحاوية
Genres
•Salafism and Wahhabism
Régions
•Arabie saoudite
شبهته: يقول: إنه يأخذ من اللوح المحفوظ، ولا يجب عليه اتباع الرسول، وأنه مع محمد ﷺ كالخضر مع موسى، وهذا يكون مثل ابن عربي رئيس الاتحادية، والرد عليهم أن نقول: هناك فرق بين موسى والخضر وبين محمد وأمته بعد البعثة، الخضر أولا: الخضر ليس من أمة موسى، ولا هو من قومه، وموسى ﵊ لم يكن مبعوثا إلى الخضر، ولم يكن الخضر مأمورا بمتابعته، فلا يجب على الخضر اتباع موسى.
ولهذا لما جاء يتعلم منه قال له: أنت موسى بني إسرائيل. قال: نعم. هذا في مكان، وهذا في مكان، موسى ما أرسل إلى الثقلين، وإنما هو مرسل إلى بني إسرائيل، والخضر ليس من بني إسرائيل لم يرسل إليه، ومحمد ﷺ مبعوث إلى جميع الثقلين، ونحن من أمته ومأمورون باتباعه، فيجب علينا اتباعه، ولو كان موسى وعيسى حيين لكانا من أتباعه ﵊.
وقد أخذ الله على كل نبي العهد والميثاق؛ لئن بعث محمد وأنت حي لتتبعنه ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آَتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٨١)﴾
ثانيا: فموسى وعيسى لو كانا حيين لكانا من أتباعه، وإذا نزل عيسى إلى الأرض في آخر الزمان، فيحكم فإنه يحكم بشريعة محمد ﷺ ويكون فردا من أفراد الأمة المحمدية، وهو أفضل هذه الأمة، فأفضل هذه الأمة بعد نبيها عيسى؛ لأنه نبي وفرد من أفراد الأمة، ثم يليه أبو بكر الصديق.
هذه فائدة: أفضل هذه الأمة بعد نبيها عيسى ﵊؛ لأنه ينزل في آخر الزمان، ويحكم بشريعة محمد، ويكون فردا من أفراد الأمة المحمدية، فهو نبي ومن أمة محمد، ثم يليه أبو بكر الصديق، فهو أفضل الناس بعد الأنبياء.
ثانيا: الخضر نبي يوحى إليه على الصحيح، كما قال الله -تعالى- عنه أنه قال: ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ لما فعل الأمور الثلاثة قال: ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ يعني: على أمر الله، وعنده من العلم ما ليس عند موسى، ولهذا لما نقر عصفور في البحر قال له الخضر: يا موسى قال الخضر لموسى: إني على علم من علم الله علمنيه ما تعلمه، وأنت على علم من علم الله علمك الله لا أعلمه، وما ينقص علمي وعلمك في علم الله إلا كما ينقص ماء هذا العصفور بهذه النقرة من البحر.
الخضر نبي يوحى إليه، على الصحيح، الخضر نبي يوحى إليه، فإذا الرد عليهم: أولا: هناك فرق بين موسى والخضر، ثانيا: الخضر نبي يوحى إليه على الصحيح، كما قال تعالى: ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ وعنده من العلم ما ليس عند موسى، أما نحن فلا يوحى إلينا، وليس عندنا من العلم ما ليس عند محمد ﷺ.
آخر فقرة في هذا المبحث هناك بعض الصوفية بعض الملاحدة يقول: إن الكعبة تتطوف برجال من أرباب الكشوف المستغنين بالعلم اللدني يقول: الخواص ما يحتاج إلى أن يذهب إلى مكة يطوف، هي الكعبة تأتي إليه، ويطوف بها، تأتي إليه في مكانه، ويطوف بها.
حكم من يقول: إن الكعبة تطوف برجال من أرباب الكشوف المستغنين بالعلم اللدني، حكمه: ملحد زنديق كافر، وله شبه بالذين وصفهم الله -تعالى- بقوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً (٥٢)﴾ والرد عليهم أن نقول ... ومن الرد عليهم أن نقول: نبينا محمد ﷺ محمد بن عبد الله سيد الخلق وأفضلهم أحصر عن البيت يوم الحديبية، ولم تخرج الكعبة، وتطوف به مع فضله وشرفه وكماله، ولم ير الكعبة منذ ست سنين، فهلا خرجت الكعبة إلى الحديبية، فطافت برسول الله ﷺ حين أحصر عنها، وهو يود منها نظرة، ولم يرها منذ ست سنوات، فمن قال: إن الكعبة تطوف برجال من أرباب الكشوف فهو ملحد ملحد زنديق خارج من الملة، نسأل الله السلامة والعافية، وفق الله الجميع إلى طاعته، وصلى الله على محمد وآله وسلم نعم.
1 / 397