يسن للمحرم أن يكون دخوله مكة من أعلاها، أعلاها هو شرقها، وقالوا: إن النبي ﷺ دخل من أعلاها وخرج من أسفلها -أي: من جهة الغرب- أعلاها طريق يقال له: كَداء وهو ما يسمى الآن (بالحجون)، وأسفلها طريق يقال له: كُدى، ويعرف الآن بالريع، وكان كَداء طريقًا صعبًا ثم إنه سهل في أزمنة متفرقة إلى أن سهلته الحكومة فأصبح سهلًا صعوده، وكذلك كُدى.
وعلى كل حال يدخل الحاج والمعتمر من أي طريق تيسر له، فلا نلزمه أن يذهب حتى يخرج من أسفلها من كُدى، ويدخل من أعلاها من كَداء، وذلك لأن هذا ليس عبادة.