733

Explication des vers du 'Mughni al-Labib'

شرح أبيات مغني اللبيب

Enquêteur

عبد العزيز رباح - أحمد يوسف دقاق

Maison d'édition

دار المأمون للتراث

Édition

(جـ ١ - ٤) الثانية

Année de publication

(جـ ٥ - ٨ الأولى)

Lieu d'édition

بيروت

Genres
Grammar
•
Empires & Eras
Ottomans
به من حرمة الإسلام وتحجيره للصبا ونهيه عن القبيح، انتهي.
وجعل أبو علي في كتاب "إعراب الشعر" زيادة الباء في نحو هذا من القليل، قال: ما أسند الفعل إليه من الفاعلين، وقد جر بحرف جر، فهوفي موضعين؛ أحدهما: أن يكون إيجابًا، وهو قليل، والآخر: أن يكون غير إيجاب؛ فالإيجاب كقولك: كفي بالله، وفي التنزيل: (كفي بالله شهيدًا) وتقول: كفي الله، فلا تلحق الحرف، قال: عميرة ودع ... البيت. انتهي.
وقد كتبنا في "حاشية بانت سعاد" في شرح قوله:
أكرم بها خلّةً لو أّنها صدقت ... البيت
مما يتعلق بزيادة الباء في فاعل كفي ما فيه غنية عن غيره، وعميرة بالتصغير.
مفعول مقدم لودع، والتوديع هنا الترك، وتجهزت: تهيأت وتحملت، وغاديًا: ذاهبًا في الغداة، وهو حال من التاء، وكفي: مفعول محذوف، أي: كفاك الشيب، والبيت خطاب لنفسه، وناهيًا: يحتمل أن يكون تمييزًا، وأن يكون حالًا من أحدهما، وحال الآخر محذوفة، وإلا لقال: ناهيين.
ولم يصب العيني في قوله: ناهيًا: مفعول كفي.
وقال ابن جني في "الخصائص" في باب " اللفظ يرد محتملًا للأمرين أحدهما أقوي من صاحبه" ناهيًا في البيت: أسم فاعل من نهيت، وقد يجوز مع هذا أن يكون مصدرًا كالباطل، كأنه قال: كفي الشيب والإسلام للمرء نهيًا وردعًا، أي: ذا نهي، فحذف المضاف، وعلقت للمرء بما يدل عليه الكلام، ولا يكون على هذا معلقًا بنفس الناهي لأن المصدر لا يتقدم شيء من صلته عليه، [فهذا] وإن كان عسفًا، فإن جائز، لأن العرب قد حملت عليه فيما لا يشك فيه، فإذا أنت أجزته هنا، فلم تجز إلا جائزًا مثله، ولم تأت إلا ما أتوا

2 / 339