594

Explication des vers du 'Mughni al-Labib'

شرح أبيات مغني اللبيب

Enquêteur

عبد العزيز رباح - أحمد يوسف دقاق

Maison d'édition

دار المأمون للتراث

Édition

(جـ ١ - ٤) الثانية

Année de publication

(جـ ٥ - ٨ الأولى)

Lieu d'édition

بيروت

Genres
Grammar
Empires & Eras
Ottomans
ثم رجعنا إلى بقية كلام ابن جني في "سر الصناعة". قال ويؤيد ما ذكرته من بناء "إذ" أنها إذا أضيفت مبنية. نحو قوله تعالى: (إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ) [غافر/ ٧١] (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ) [البقرة/ ١٢٧] فإذ في هذا ونحوه مضافة إلى الجمل [بعدها]، وموضعها نصب، وهي كما ترى مبنية، فإذا كانت في حال إضافتها إلى الجمل مبنية، من حيث كانت الإضافة إلى الجمل كلا إضافة لأن من حق الإضافة أن تقع على الأفراد، فهي إذ لم تضف في اللفظ أصلًا أجدر باستحقاق البناء، ويزيدك وضوحًا قراءة الكسائي (مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ) [المعارج/ ١١] فبنى "يوم" على الفتح لما اضافه إلى مبنى غير متمكن. انتهى المقصود منه.
واعلم أنه قد روي أيضًا: "وأنت إذًا صحيح" فتكون إذًا الجوابية والجزائية، قال المرزوقي في "شرح الهذليين": رواه الباهلي "وأنت، إذًا صحيح" وتكون إذًا للحال، كأنه يحكي ما كان، والمراد: وأنت في تلك الحال صحيح. انتهى. وقال ابن جني عند قول الحماسي:
فإنَّك إن ترى عرصات جمل ... بعاقبة فأنت إذًا سعيد

2 / 200