545

Explication des vers du 'Mughni al-Labib'

شرح أبيات مغني اللبيب

Enquêteur

عبد العزيز رباح - أحمد يوسف دقاق

Maison d'édition

دار المأمون للتراث

Édition

(جـ ١ - ٤) الثانية

Année de publication

(جـ ٥ - ٨ الأولى)

Lieu d'édition

بيروت

Genres
Grammar
Empires & Eras
Ottomans
وقوله: أيهما: ضمير الاثنين، راجع على نصر وعلى السماكين إجراءً لهما مجرى الواحد، لأنه المراد، ولهذا وحد الضمير في "مواطره". ونقل ابن الملاعن ابن القاص أنه إنما يقال: نوء السماك، وقد غلط ابن مقبل في نسبة المطر إلى السماكين حيث قال:
وغيث مغبٍّ لم يجدّع نباته ... ولته أهاليل السِّماكين معشب
وذلك أن العرب لا تنسب النوء والمطر إلى غير منازل القمر، ألا ترى قول قائلهم:
أولئك معشري كبنات نعش ... خوالف لا تنوء مع النجوم
يقول: لا نفع عندهم، كبنات نعش لا نوء لها، والخالفة: من لا خير عنده، لأن بنات نعش ليس من منازل القمر. انتهى. وهذا تهور منه، وحكمة التثنية تحقيق الماطر منها، ونظيره قوله تعالى: (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) [الرحمن/ ٢٢] وإنما يخرجان من أحدهما، وهو البحر الملح دون العذب. وقوله: "علي" متعلق باستهلت، والاستهلال: كثرة الانصباب، والمواطر: جمع ماطرة. أراد: السحب المواطر، والغيث: المطر، وقد بالغ في ممدوحه بجعله معادلًا للمطر في النفع العام. وترجمة الفرزدق تقدمت في الإنشاد الثاني.

2 / 151