413

Le Complet dans l'industrie médicale, les médicaments et les aliments : Le Livre de la Hamza

الشامل في الصناعة الطبية، الأدوية والأغذية: كتاب الهمزة

Enquêteur

يوسف زيدان

Maison d'édition

المجمع الثقافي

Édition

الأولى

Lieu d'édition

أبوظبي - الإمارات العربية المتحدة - ص. ب ٢٣٨٠

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
لأجل سرعة انحلال قوته. وإذا كان كذلك، فإن حرارته وإن كانت فى نفسها شديدة؛ فإنه ليس يسخن إسخانًا قويًا كثيرًا جدًا؛ وذلك لأجل انحلال قوته بسرعة، فلا يبقى فى البدن بقدر ما تشتد (١) قوته.
وقد يستعمل هذا الدواء مطبوخًا، وقد يستعمل جِرْمُهُ نَفْسُهٌ مسحوقًا، وقد يستعمل نقيعه. ويجب أن يكون دواءً محلِّلًا؛ وذلك لما فيه من الحرارة النارية وأن يكون مُدفئًا (٢) وذلك لأجل تلك الحرارة؛ وأن يكون ملطِّفًا، وإلا لم يكن محلِّلًا؛ فإن التحليل إنما يتم بترقيق الأجزاء، وذلك هو التلطيف.
فلذلك، كان هذا الدواء يُخرج البلغم والسوداء، وإخراجه للسوداء أكثر وذلك لأجل إذابته لهذين الخلطين وترقيقه لقوامهما، فيهيِّأ للطبيعة - بذلك - دفعهما. ومع ذلك فإنه لا يخلو (٣) عن قوة تحدث الخلطين (٤) وتسهلهما.
ولابد وأن يكون هذا الدواء قوىَّ التفتيح؛ وذلك لأجل لطافته مع قوة تحليله، وبهذا التفتيح يعين - لامحالة - على إخراج السوداء والبلغم الغليظ؛ وذلك لأجل اتساع الطرق لهما.
ولما كان هذا الدواء خاليًا (٥) عن العِطريَّة، لا جَرَمَ لم يكن هذا الدواء من الأدوية التِّرياقية ولا المفرحة، إلا بما يخرجه من السوداء. ولما (٦) لم يكن فيه قَبْضٌ ظاهر، لم يكن فيه تقويةٌ يُعتد بها. فلذلك، ليس يقوِّى القلب، إلا بما يدفع عنه السوداء.

(١):. يشتد.
(٢):. بدينا!
(٣):. يخلو
(٤) يقصد: البلغم والسوداء.
(٥) ن: غالبًا.
(٦):. وذلك لما.

2 / 471