ولو ادعى أنه أتاه به بيَّن وإلا غرم إلا أن يأتي به الآن قبل الحكم بالغرم، فيبرأ، ولو أنكر المطلوب (١)، ثم قال دعني، فإن لم أوفك (٢) غدًا فما تدعيه عليَّ حق إن لم تقم بينة (٣) لم يجز لأنه مخاطرة، ولا شيء عليه إن لم يأته إلا أن يقيم بينة بالحق (٤).
ولو تكفل بما يقر به لزمه ما أقر به ولو بعد جحوده، ورجع إن ثبت الدفع أو أقر به الطالب بالمثل في المثلي، وكذا في المقوم، وقيل: يخير الغريم في مثله وقيمته، أما لو ابتاعه به (٥) دون محاباة فإنه يرجع بثمنه اتفاقًا.
ولو دفعه بحضرة الغريم دون بينة لم يرجع عليه على الأظهر؛ إلا إذا أقر له الطالب، ولا يفيد إقرار المضمون عنه.
وجاز صلحه بصنف (٦) الدين مطلقًا اتفاقًا كغيره مما يجوز للغريم الصلح به على الأصح، ورجع بالأقل منه ومن قيمته، وثالثها: يجوز بالمقوم فقط، ومنع بما لا يباع لسنة (٧) بالدين كقمح عن تمر، وذهب عن ورق وعكسه على الأصح، ورجع على الطالب بما دفع.
وعلى الجواز، فقيل: يرجع به على الغريم، وقيل: يخير الغريم فيه وفي دفع ما عليه.
ولو صالح قبل الأجل عن عرض من بيع (٨) بأدنى صفة أو قدرًا أو بأكثر لم يجز
(١) قوله (المطلوب) ساقط من (ح١).
(٢) في (ح٢): (آتك).
(٣) قوله (إن لم تقم بينة) ساقط من (ق١).
(٤) قوله (لأنه مخاطرة ولا شيء عليه إن لم يأته إلا أن يقيم بينة بالحق) زيادة من (ق١).