634

Le Complet sur la Jurisprudence de l'Imam Malik

الشامل في فقه الإمام مالك

Maison d'édition

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Ottomans
باب الضمان
ضمان غير الطلب شغل ذمة أخرى فأكثر بالحق الأول مع اتحاد الشاغل، ولزم من أهل تبرع لا مجنون وسفيه وصبي وعبد - لم يأذن سيده - وإن بشائبة أو في خصومة.
وصيغته (١): تَضَمَّنْتُ (٢)، وتَحَمَّلْتُ، وتَكَفَّلْتُ، وأنا به زعيمٌ، وأَذِينٌ، وقَبِيلٌ (٣)، وصَبِيرٌ (٤)، وعَزِيزٌ، وعليَّ، وعِنْدِي، وقِبَلِي، وشبهُه.
وهل يصدق في إرادة الوجه؟ قولان، وصدق وإن حقق كلٌ دعواه، وصح من أخرس ونحوه، وإن فهمت البينة عنه، ومن مأذون لم يغترق الدين ماله بإذن السيد، وقيل: وبغير إذنه، ومن مدبر وأم ولد بإذنه، وكذا مكاتب على الأصح، وثالثها: وإن لم يأذن.
وبطل بإسقاط السيد قبل عتقهم على الأظهر، وإلا اتبعوا به وليس له جبرهم عليه عَلَى الْمَشْهُورِ، وثالثها: إن كان عليهم دين مغترق وإلا فله، وعلى المشهور (٥) فيسقط مع الجبر، فلو ضمن سيده بإذنه ففلس أو مات فإن اتبع الطالب ذمة السيد بيع العبد أو ذمة العبد [أ/١٥٨] بقي فيها، وقيل: لا يتبع إلا بما عجز عنه مال سيده.
ومن مريض بثلثه فأقل، وقيل: إن كان المضمون مليًا أو لم يدخل على أهل دينه نقص به وإلا فلا، وقيل: إن كان مليًا صح في الثلث وإن كان عديمًا، أو الضمان عن وارث بطل، وقيل: إن كان الوارث معسرًا أو غائبًا، وإلا صح؛ ولزمه إن صح مطلقًا،

(١) قوله (وصيغته) زيادة من (ح١، ق٢).
(٢) في (ح٢، ق١): (بضمنت).
(٣) يقال: قَبَلْتُ بفلان وقَبِلْتُ به قَبَالة فأَنا به قَبِيل أَي كفيل. انظر: لسان العرب، لابن منظور: ١١/ ٥٣٤.
(٤) الصبير من الصبر وهو الثبات والحبس ومنه المصبورة وهي المحبوسة للرمي؛ لأنه حبس نفسه لأداء الحق. انظر: الذخيرة، للقرافي: ٩/ ١٩٠.
(٥) قوله (وثالثها: إن كان عليهم دين مغترق وإلا فله، وعلى المشهور) زيادة من (ح٢، ق١).

2 / 682