وهل يصدق في إرادة الوجه؟ قولان، وصدق وإن حقق كلٌ دعواه، وصح من أخرس ونحوه، وإن فهمت البينة عنه، ومن مأذون لم يغترق الدين ماله بإذن السيد، وقيل: وبغير إذنه، ومن مدبر وأم ولد بإذنه، وكذا مكاتب على الأصح، وثالثها: وإن لم يأذن.
وبطل بإسقاط السيد قبل عتقهم على الأظهر، وإلا اتبعوا به وليس له جبرهم عليه عَلَى الْمَشْهُورِ، وثالثها: إن كان عليهم دين مغترق وإلا فله، وعلى المشهور (٥) فيسقط مع الجبر، فلو ضمن سيده بإذنه ففلس أو مات فإن اتبع الطالب ذمة السيد بيع العبد أو ذمة العبد [أ/١٥٨] بقي فيها، وقيل: لا يتبع إلا بما عجز عنه مال سيده.
ومن مريض بثلثه فأقل، وقيل: إن كان المضمون مليًا أو لم يدخل على أهل دينه نقص به وإلا فلا، وقيل: إن كان مليًا صح في الثلث وإن كان عديمًا، أو الضمان عن وارث بطل، وقيل: إن كان الوارث معسرًا أو غائبًا، وإلا صح؛ ولزمه إن صح مطلقًا،
(١) قوله (وصيغته) زيادة من (ح١، ق٢).
(٢) في (ح٢، ق١): (بضمنت).
(٣) يقال: قَبَلْتُ بفلان وقَبِلْتُ به قَبَالة فأَنا به قَبِيل أَي كفيل. انظر: لسان العرب، لابن منظور: ١١/ ٥٣٤.
(٤) الصبير من الصبر وهو الثبات والحبس ومنه المصبورة وهي المحبوسة للرمي؛ لأنه حبس نفسه لأداء الحق. انظر: الذخيرة، للقرافي: ٩/ ١٩٠.
(٥) قوله (وثالثها: إن كان عليهم دين مغترق وإلا فله، وعلى المشهور) زيادة من (ح٢، ق١).