37Sha'er Al Million: Sharia Mistakes and Poetic Fallaciesشاعر المليون أخطاء شرعية، ومغالطة شعريةDhiab Al-Ghamdi ذياب الغامدي Maison d'éditionبدونÉditionالأولىAnnée de publication١٤٢٩ هـGenresLetters, Sermons, and Advice•RégionsArabie saouditeمَعَه نَاسٌ مِنَ المُهَاجِرِيْنَ حَتَّى كَثِرُوا، وكَانَ مِنَ المُهَاجِرِيْنَ رَجَلٌ لَعَّابٌ فَكَسَعَ أنْصَارِيًا (أيْ: ضَرَبَهُ على دُبُرِه)، فَغَضِبَ الأنْصَارِيُّ غَضَبًا شَدِيْدًا حَتَّى تَدَاعَوْا، وقَالَ الأنْصَارِيُّ: يا للأنْصَارِ! وقَالَ المُهَاجِرِيُّ: يا للمُهَاجِرِيْنَ! فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «مَا بَالُ دَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ؟»، ثُمَّ قَالَ: «مَا شَأنُهُم؟»، فأُخْبِرَ بِكَسْعَةِ المُهَاجِرِيِّ الأنْصَارِيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «دَعُوْهَا فإنَّها خَبِيْثَةٌ»، وفي رِوَايِةِ مُسْلِمٍ: «فإنَّها مُنْتِنَةٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.* * *ففِي هَذَا الحَدِيْثِ أنْكَرَ النَّبِيُّ ﷺ على المُهَاجِرِيِّ، والأنْصَارِيِّ دَعْوَتَهُما لِفِئَتِيْهِمَا، وسَمَّى قَوْلَهُما بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ، مَعَ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما انْتَسَبَ إلى فِئَةِ المُهَاجِرِيْنَ، وفِئَةِ الأنْصَارِ، وهُما اسْمَانِ شَرْعِيَّانِ، الانْتِسَابُ إلَيْهِما مَحْمُوْدٌ في ذَاتِهِ، ولكِنْ لَمَّا كَانَ الانْتِسَابُ إلَيْهِما هُنَا على وَجْهِ الانْتِصَارِ بِهِما، والتَّعَصُّبِ لَهُما أنْكَرَ ذَلِكَ؛ لأنَّه مِنْ فِعْلِ أهْلِ الجَاهِلِيَّةِ (١).وهَذَا الحَدِيْثُ يُبَيِّنُ بِوُضُوْحٍ أنَّ الإسْلامَ قَدْ أبْطَلَ كُلَّ المَعَايِيْرِ(١) انْظُرْ «اقْتَضَاءَ الصِّرَاطِ المُسْتَقِيْمِ» لابنِ تَيْمِيَّةَ (١/ ٢١١).1 / 39CopierPartagerDemander à l'IA