389

Le Parfum Exhalant des Sciences d'Ibn Salah

الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح

Enquêteur

صلاح فتحي هلل

Maison d'édition

مكتبة الرشد

Édition

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ ١٩٩٨م

النوع الثاني والثلاثون
معرفة غريب الحديث
وهو عبارة عما وقع في متون الأحاديث من الألفاظ الغامضة البعيدة من الفهم لقلة استعمالها.
هذا فن مهم يقبح جهله بأهل الحديث خاصة ثم بأهل العلم عامة.
والخوض فيه ليس "بالهين"١ والخائض فيه حقيق بالتحري جدير بالتوقي.
روينا عن الميموني قال: "سئل أحمد عن حرف من غريب الحديث "فقال"٢" سلوا أصحاب الغريب فإني أكره أن أتكلم في قول رسول الله ﷺ بالظن "فأخطىء"٣.
وبلغنا عن "التاريخي: محمد بن عبد الملك" قال: "حدثني أبو قلابة عبد الملك بن محمد قال قلت للأصمعي يا أبا سعيد ما معنى قول رسول الله ﷺ "الجار أحق بسقبه"؟ فقال أنا لا أفسر حديث رسول الله ﷺ ولكن العرب تزعم أن السقب اللزيق".
ثم إن غير واحد من العلماء صنفوا في ذلك فأحسنوا.
وروينا٤ عن "الحاكم أبي عبد الله قال أول من صنف الغريب في الإسلام النضر بن شميل".
ومنهم من خالفه فقال: أول من صنف فيه أبو عبيدة معمر بن المثنى وكتاباهما صغيران.
وصنف بعد ذلك "أبو عبيد القاسم بن سلام" كتابه المشهور فجمع وأجاد

١ من ش وع، وفي خط: "بالمعين".
٢ من ش وع، وفي خط: "قال".
٣ من خط وع، وفي ش "فسأخطىء"، وراجع: حاشية "المقدمة".
٤ من خط وع، وليس في ش.

2 / 451