409

Les branches de la foi

شعب الإيمان

Enquêteur

مختار أحمد الندوي [ت ١٤٢٨ هـ]، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
ومنها قوله ﷿: ﴿قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ٠ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ (^١).
فجعل النشاة الأولى دليلًا على جواو النشاة الآخرة لأنها في معناها ثم قال: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ﴾ (^٢).
فجعل ظهور النار على حرها ويبسها من الشجر الأخضر علما نداوته ورطوبته (دليلًا) (^٣) على جواز خلقه الحياة في (^٤) الرمة البالية والعظام النخرة. وقد نبهنا الله ﷿ في غير آية من كتابه على إحياء الموتى بالأرض، تكون حية تنبت وتنمى وتثمر ثم تموت فتصير إلى أن لا تنبت، وتبقى خاشعة جامدة (^٥)، ثم يحييها فتصير إلى أن تنبت وتنمي، وهو الفاعل لحياتها وموتها، ثم حياتها، فإذا قدر على ذلك لم يعجز أن يميت الإنسان، ويسلبه معاني الحياة، ثم يعيدها إليه، ويجعله كما كان.
ونبهنا بإحياء النطفة التي هي ميتة، وخلق الحيوان منها على قدرته على إحياء الموتى فقال ﷿: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ﴾ (^٦).
يعني نطفًا في الأصلاب والأرحام، فخلقكم منها بشرَا تنتشرون.
وقال تعالى: ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ. فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ. إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ. فَقَدَرْنَا (^٧) فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ﴾ (^٨).

(^١) سورة يس (٣٦/ ٧٨).
(^٢) نفس السورة (٣٦/ ٨٠).
(^٣) في الأصل غير واضحة. وفي (ن) والمطبوعة "ورطوبته جواز على جواز خلقه".
(^٤) كذا في الأصل وهو الصواب "في (ن) والمطبوعة "من الرمة".
(^٥) كذا بالجيم وفي اللغة: أرض جماد إذا لم يصبها المطر، ولا يكون شيء فيها. وأرض هامدة (بالهاء) جافة ذات تراب لا نبات فيها.
وفي المطبوعة "خامدة" بالخاء.
(^٦) سورة البقرة (٢/ ٢٨).
(^٧) في المطبوعة "قادرنا" مصحفا.
(^٨) سورة المرسلات (٧٧/ ٢٠ - ٢٣).

1 / 412