أدلة أصحاب القول الثالث: القائل (يصلي ويعيد).
استدل أصحاب هذا القول بوجوب الصلاة عليه بقول الله ﷿: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ (^١) ولم يفرق بين فاقد الطهورين وغيره، ولأنه مكلف بالصلاة عدم شرطا من شرائطها فوجب أن يلزمه فعلها كالعريان (^٢).
واحتجوا لوجوب الإعادة بقوله ﷺ: (لا يقبل الله صلاة بغير طهور) ولأنه عذر نادر غير متصل فلم تسقط الإعادة كمن صلى محدثا ناسيا أو جاهلا حدثه (^٣).
ونوقش:
أنه أدى العبادة التي عليه، كما أمره الله عزوجل؛ فلا وجه لأمره بإعادتها ثانيةً (^٤).
(^١) الإسراء:٧٨.
(^٢) انظر: الحاوي الكبير (١/ ٢٦٨).
(^٣) انظر: المجموع (٢/ ٢٨١).
(^٤) انظر: المغني (١/ ١٨٤).