366

Selections from the Fatwas of the Revered Scholars

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

Maison d'édition

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

ج: أوَّلا: ينبغي للمرأةِ أن تحافظَ على قيامِ اللَّيلِ، وأن تدعوَ زوجَها إلى قيامِه، فقد أخرجَ أبو داودَ والنَّسائيُّ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «رَحِمَ اللهُ رَجُلا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى، وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ، فَإِنْ أَبَتْ، نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ، رَحِمَ اللهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ، وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا، فَإِنْ أَبَى، نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ».
ثانيًا: لا يجوزُ للمرأةِ أن تصومَ تطوُّعًا وزوجُها حاضرٌ إلا بإذنِه، فقد ثبتَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لا تَصُمِ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلا بِإِذْنِهِ»، فإذا أَذِنَ لها؛ جازَ لها الصِّيام (^١).
س: امرأة تسأل فتقول في سؤالها: لها زوج يحصل بينها وبينه خصومات، فيلعنها أكثر من ٥ مرات، فما الحكم جزاكم الله خير الجزاء؟
ج: لا يجوزُ للمسلمِ لعنُ زوجتِهِ ولا غيرِها من المسلمين؛ لأنَّ الرَّسولَ ﷺ قال: «لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ»، وقال ﷺ: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ»، ولا تحرمُ عليه زوجتُهُ بذلك، وعليه التَّوبةُ إلى اللهِ سبحانَهُ من هذه المعصيةِ الكبيرة، وعليه أنْ يستسمحَ زوجتَهُ من لعنِهِ لها؛ لأنَّ اللهَ ﷾ يقول: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، وليس من المعروفِ سبُّها ولعنُها. والواجبُ على المرأةِ السَّمعُ والطَّاعةُ لزوجِها في المعروف، وعدمُ إلجائِهِ إلى سبِّها لسببِ سوءِ تصرُّف (^٢).
* * *

(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١٩/ ٢٢٣).
(^٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١٩/ ٢٤٤).

1 / 384