359

Selections from the Fatwas of the Revered Scholars

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

Maison d'édition

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

ج: لا يجوزُ للخاطبِ أنْ يخلوَ بمخطوبتِهِ مادامَ لم يعقدْ عليها، ولا أنْ يُصافِحَها ولا أنْ تخرجَ معه؛ لأنَّها أجنبيَّةٌ عنه، لكن له أنْ يراها عند إرادةِ الزَّواجِ منها من دونِ خلوةٍ بها، بل بحضورِ أُمِّها أو أبيها أو غيرِهما ممَّن تزولُ بوجودِهِ الخَلْوة؛ لما في حديثِ جابرٍ رضي الله تعالى عنه قال: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ»، رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، قال الحافظُ ابنُ حجرٍ: «رجالُهُ ثقات»، ولمسلمٍ عن أبي هريرةَ رضي الله تعالى عنه، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال لرجلٍ تزوَّجَ امرأةً: «أَنَظَرْتَ إِلِيْهَا؟» قال: لا، قال: «اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلِيْهَا»، والمعنى: أرادَ الزَّواجَ منها (^١).
س: هل يجوز للمرأة أن تتزوج بدون ولي؟
ج: من شروطِ صحَّةِ الزَّواج: الولايةُ، فلا يجوزُ للمرأةِ أن تتزوَّجَ بدونِ وليٍّ، فإنْ تزوَّجتْ بدونِ وليٍّ فنكاحُها باطل؛ لما رَوى أبو موسى، عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا المَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، فَإِنْ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ لَهُ»، رواهُما الخمسةُ إلا النَّسائِيُّ، وروى الثاني أبو داودَ الطَّيالِسيُّ ولفظُهُ: «لا نِكَاحَ إِلا بِوَلِيٍّ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيٍّ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ بَاطِلٌ بَاطِلٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ لَهَا». قال الإمامُ ابنُ المنذرِ ﵀: «إنَّه لا يُعرفُ عن أحدٍ من الصَّحابةِ خلافُ ذلك» (^٢).

(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١٨/ ٧٨).
(^٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١٨/ ١٤١).

1 / 377