354

Selections from the Fatwas of the Revered Scholars

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

Maison d'édition

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ...» الحديث، فأمرَ الرَّسولُ ﷺ بالمبادرةِ بالزَّواجِ متى قدرَ الإنسانُ على ذلك، فعليكَ أن تبدأَ بنفسِكَ أوَّلا ثم بمَن تعول. أمَّا والِداكَ فإن لم يكنْ لديهما مالٌ ليَحُجَّا بهِ؛ فلا يجبُ عليهما الحجُّ؛ لعدمِ استطاعتِهما لذلك، فإنْ تُوفِّيَ والِدَاكَ قبل التَّمَكُّنِ من أداءِ فريضةِ الحجِّ من مالِهما فلا حرجَ عليهما، ولك أن تقضيَ عنهما الحجَّ بنفسِك، أو تستنيبَ من يحجُّ عنهما من مالِكَ متى تيسَّرَ لك ذلك، ضاعفَ اللهُ أجرَك ويسَّرَ أمرَكَ وأمرَ والِديْك (^١).
س: ما صحة قول القائل إذا أراد الزواج: أريد أن أكمل نصف ديني، يعني: الزواج؟
ج: السُّنَّةُ دلَّتْ على مشروعيةِ الزَّواج، وأنَّه سُنَّةٌ من سننِ المُرسلين، وبالزَّواجِ يستطيعُ الإنسانُ بتوفيقٍ من اللهِ تعالى التَّغَلُّبَ على كثيرٍ من نزعاتِ الشَّرِّ، فإنَّ الزَّواجَ أغضُّ للبصر، وأحصنُ للفرج، كما بيَّن ذلك النَّبيُّ ﷺ. وقد روى الحاكمُ في «المستدرك» عن أنسٍ مرفوعًا: «مَنْ رَزَقَهُ اللهُ امْرَأةً صَالِحَةً فَقَدْ أَعَانَهُ عَلَى شِطْرِ دِينِهِ، فَلْيَتَّقِ اللهَ فِي الشِّطْرِ الْبَاقِي»، وروى البيهقيُّ في «الشُّعَب» عن الرَّقَاشيِّ بلفظ: «إِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ فَقَدْ كَمَّلَ نِصْفَ الدِّينِ، فَلْيَتَّقِ اللهَ فِي النِّصْفِ الآخَرِ» (^٢).
* * *

(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١٨/ ١٢).
(^٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١٨/ ٣١).

1 / 372